نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ٥٧٧
به أبوه، ورفع قدره.
ومن شعره في ابن عم له:
ومولىً أبى إلاّ أذاي وإنّني ... لأحلم عنه وهو بالجهل يقصد
توددته فازداد بعداً وبغضةً ... وهل نافعٌ عند الحسود التودد وقوله:
خالف عدوك فيما ... أتاك فيه لينصح
فإنما ينبغي أن ... تنام عنه فتربح ومن كرم نفسه أن أحد [١] التجار أهدى له جارية بارعة الحسن، واسمها طرب، ولها صنعة في الغناء حسنة، فعندما وقع بصره على حسنها ثم أذنه على غنائها أخذت بمجامع قلبه، فقال لأحد خدامه: ماترى أن ندفع لهذا التاجر عوضاً عن هذه الجارية التي وقعت منا أحسن موقع فقال: تقدر ما تساوي من الثمن وتدفع له بقدرها، فقومت بخمسمائة دينار، فقال المنذر للخديم: ما عندك فيما ندفع له فقال: الخمسمائة، فقال: إن هذا للؤم، رجل أهدى لنا جارية، فوقعت منا موقع استحسان، نقابله بثمنها، ولو أنه باعها من يهودي لوجد عنده هذا، فقال له: إن هؤلاء التجار لؤماء بخلاء، وأقل القليل يقنعهم، فقال: وإنا كرماء سمحاء، فلا يقنعنا القليل لمن نجود عليه، فادفع له ألف دينارٍ، واشكره على كونه خصنا بها، وأعلمه بأنها وقعت منا موقع رضى.
وفيها يقول:
[١] م: بعض.