نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ٣٩٨
للشيخ عيبة عيبٍ ... وللفتى ظرف ظرف وابن ضابظ هو القائل في المظفر ابن الأفطس:
نظمنا لك الشعر البديع لأنّنا ... علمنا بأنّ الشعر عندك ينفق
فإن كنت منّي بامتداح مظّفرا ... فإنّي في قصدي إليك موفقّ [١] ودخل غانم المخزومي السابق ذكره، وهو من رجال الذخيرة، على الملك ابن حبوس صاحب غرناطة، فوسع له على ضيق كان في المجلس، فقال [٢] :
صير فؤادك للمحبوب منزلة ... سمّ الخياط مجالٌ للمحبّين
ولا تسامح بغيضاً في معاشرتي ... فقلّما تسع الدنيا بغيضين وهو القائل:
وقد كنت أغدو نحو قطرك فارحاً ... فها أنا أغدو نحو قبرك ثاكلا
وقد كنت في مدحيك سبحان وائل ... فها أنا من فرط التأسّف باقلا وله أيضاً:
الصبر أولى بوقار الفتى ... من ملك يهتك ستر الوقار
من لزم الصبر على حالةٍ ... كان على أيامه بالخيار ١٨٤ - وكتب أبو علي الحسن بن الغليظ إلى صاحبه أبي عبد الله ابن السراج، وقد قدم من سفر [٣] :
[١] انظر التكملة: ٤٠٧.
[٢] مر البيتان، انظر ص: ٢٦٥ وانظر بدائع البدائه ٢: ١٢٣.
[٣] البيتان في المغرب ١: ٤٣٦.