نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ٣٠٣
فقوله يريك ما ... ليس يرى بالممكن
فاسمح وسامح واقتنع ... واطو حشاك واسكن
ولننصرف فقصدنا ... إطراف هذا الموطن انتهى.
٧٤ - وقال ابن خفاجة رحمه الله تعالى [١] :
درسوا العلوم ليملكوا بجدالهم ... فيها صدور مراتبٍ ومجالس
وتزهدوا حتى أصابوا فرصةً ... في أخذ مال مساجدٍ وكنائس وهذا المعنى استعمله الشعراء كثيراً.
٧٥ - وقال - فيما أظن - الفقيه الكاتب المحدث الأديب الشهير أبو عبد الله محمد بن الأبار القضاعي، وقد تكرر ذكره في هذا الكتاب في مواضع:
لقد غضبت حتى على السّمط نخوةً ... فلم تتقلّد غير مبسمها سمطا
وأنكرت الشّيب الملمّ بلمّتي ... ومن عرف الأيام لم ينكر الوخطا [نقول من القدح المعلى]
٧٦ - وقال ابن سعيد في القدح المعلى في حقه [٢] : كاتب مشهور، وشاعر مذكور، كتب عن ولاة بلنسية، وورد رسولاً حين أخذ النصارى بمخنق تلك الجهات، وأنشد قصيدته السينية:
أدرك بخيلك خيل الله أندلسا ... إن السبيل إلى منجاتها درسا وعارضه جمعٌ من الشعراء ما بين مخطئٍ ومحروم، وأغري الناس بحفظها
[١] ديوان ابن خفاجة: ٣٦٦ (عن النفح) .
[٢] اختصار القدح: ١٩١.