حاشيه الآجرومية - عبد الرحمن بن قاسم - الصفحة ٧٤
وما زال، وما انفك، وما فتيء، وما برح، وما دام [١] ،
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وصار العلم عزيزا [١] ، وتكون الثلاث تامة [٢] ، وليس زيد قائما [٣] ، وليس لنفي الحال عند الإطلاق ولا تستعمل تامة.
[١] هذا القسم الثاني وهو ما لا بد له من شرط، وينقسم إلى قسمين: قسم لا بد أن يتقدمه النفي، أو شبهه، وهو: الدعاء، وهو هذه الأربعة المقرونة بما النافية لفظا نحو: ما زال زيد عالما [٤] ، وما انفك عمرو جالسا، وما فتئ بكر محسنا، وما برح محمد كريما، أو تقديرا نحو: {تَاللَّهِ تَفْتَأُ} [٥] ، أي: لا تفتؤ.
وهذه الأربعة: ملازمة للنقص، فلا تستعمل تامة، ولا يقاس حذف نفي إلا بثلاثة شروط كون الفعل مضارعا، وكونه جواب قسم، وكون النافي لا، وقد جمعها بعضهم في بيت فقال:
ويحذف ناف مع شروط ثلاثة ... إذا كان لا قبل مضارع في قسم
أو شبه ما النافية، كالنهي، والدعاء نحو: لا تزال دائما لا يزال
الله محسنا [٦] ، والقسم الثاني: ما دام لا بد أن يتقدمه ما المصدرية
الظرفية، نحو: {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} [٧] ، وإذا لم
[١] فكل من ظل، وبات، وصار، فعل ماض من أخوات كان، يرفع الاسم وينصب الخبر.
[٢] نحو: ظل زيد، وبات عمرو، وصار المطر.
[٣] فليس: فعل ماض ناقص، يعمل عمل كان، وزيد اسمها مرفوع، وقائما خبرها منصوب.
[٤] فما: نافية، وزال: فعل ماض ناقص، وزيد: اسمها مرفوع، وعالما: خبرها منصوب
[٥] فالتاء حرف قسم وجر، والاسم الشريف مقسم به مجرور، وعلامة جره كسر الهاء تأدبا، وتفتؤ: فعل مضارع مرفوع بضمة ظاهرة.
[٦] فلا نافية، وتزال: فعل مضارع مرفوع، ودائما: خبرها منصوب، ولا نافية، ويزال: فعل مضارع مرفوع والاسم الشريف اسمها مرفوع ومحسنا: خبرها منصوب.
[٧] فأوصى فعل ماض، والنون للوقاية، والياء: ضمير مبني على السكون محله نصب، وبالصلاة: جار ومجرور، والزكاة: معطوف، وما: مصدرية ظرفية، ودام: فعل ماض، والتاء: اسم دام، وحيا: خبرها.