حاشيه الآجرومية - عبد الرحمن بن قاسم - الصفحة ٤٦
والمضارع ما كان في أوله إحدى الزوائد الأربع التي يجمعها قولك " أنيت [١] "، وهو مرفوع أبداً، حتى يدخل عليه ناصب أو جازم [٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
جمع أو ضمير المؤنثة المخاطبة، نحو: اضربا، اضربوا اضربي [١] .
[١] أي: والمضارع شرطه: أن يوجد في أوله إحدى الزوائد الأربع، المسميات بأحرف المضارعة، سميت زوائد، لأنه يزيد بها على حروف الماضي يجمعها قولك: أنيت، بمعنى: أدركت، تفاؤلا، وإلا فيجمعها نأيت، أو نأتي، أو أتين؛ وشرط دخول هذه الأحرف على المضارع: أن تكون الهمزة للمتكلم وحده، نحو: أقوم، والنون للمتكلم ومعه غيره، أو المعظم نفسه، نحو: نقوم، والياء للغائب، نحو: يقوم، والتاء للمخاطب، نحو: تقوم فهذه أفعال المضارعة [٢] ، لدلالة الزوائد في أولها على المعاني المذكورة بخلاف: همزة أكرم، ونون نرجس، وياء يرنأ، وتاء تعلم.
[٢] أي: والمضارع المجرد من نوني التوكيد، ومن نون النسوة، ومن الناصب والجازم، مرفوع أبدا، ورافعه: التجرد من الناصب والجازم، لسلامته من النقص.
وتقدم: أن عوامل النحو اللفظية أكثر من مائة عامل، وله عاملان
[١] فاضربا فعل أمر، مبني على ما يجزم به مضارعه، وهو حذف النون والألف فاعل.
واضربوا: فعل أمر، مبني على ما يجزم به مضارعه، وهو حذف النون والواو فاعل، واضربي فعل أمر مبني على ما يجزم به مضارعه، وهو حذف النون والياء فاعل.
[٢] كل منهما فعل مضارع، مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم، وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره.