حاشيه الآجرومية - عبد الرحمن بن قاسم - الصفحة ١٥
وَإلي [١] ، وَعَنْ [٢] ، وَعَلَي [٣] ،
ــــــــــــــــــــــــــــــ
= دخلت عليه من، من نحو هذه الأمثلة، فهو اسم ومجرور بها، وتفيد أمرا معنويا، يختلف باختلاف مدخولها، كما في هذه الأمثلة.
[١] وإلى: تفيد معان، أشهرها: الانتهاء، نحو: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [١] وسرت من البصرة إلى الكوفة، وتأتي بمعنى: مع، نحو {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} [٢] .
[٢] فعن، من معانيها: المجاوزة، نحو رميت السهم عن القوس، وتأتي بمعنى: بعد نحو: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ} [٣] ، وبمعنى: على، نحو: {وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} [٤] ، أي: على نفسه، وتفيد التعليل، نحو: {إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ} ، وبمعنى: من، نحو: {يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} ، وبمعنى: الباء، نحو: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [٥] .
[٣] وعلى، ومن معانيها الاستعلاء، نحو: علوت على الجبل؛ والظرفية،
[١] فأتموا: فعل أمر مبني على ما يجزم به مضارعه وهو حذف النون والواو فاعل، والصيام مفعول به منصوب، وإلى الليل: جار ومجرور.
[٢] فلا ناهية، وتأكلوا: فعل مضارع، مجزوم بلا الناهية، وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل، وأموال: مفعول به منصوب، والهاء ضمير مضاف إليه، وإلى أموال جار ومجرور، والكاف ضمير مضاف إليه، مبني على الضم محله جر، والميم علامة الجمع.
[٣] فاللام موطئة للقسم، وتركبن فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال، وطبقا: مفعول به منصوب، وعن طبق: جار ومجرور.
[٤] فمن: اسم شرط جازم، ويبخل فعل مضارع مجزوم على أنه فعل الشرط، والفاء رابطة، وإنما أداة حصر، ويبخل فعل مضارع مرفوع، وعن نفسه جار ومجرور.
[٥] ما: نافية، وينطق: فعل مضارع مرفوع، وعن الهوى جار ومجرور، عن حرف جر، والهوى: اسم مجرور بعن وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف، منع من ظهورها التعذر لأنه اسم مقصور.