حاشيه الآجرومية

حاشيه الآجرومية - عبد الرحمن بن قاسم - الصفحة ١٣

وَحُرُوف الْخَفْضِ، وَهيَ: مِنْ [١] ،
ــــــــــــــــــــــــــــــ
= وسواء كانت للجنس، كأهلك الناس الدينار، والدرهم [١] أو للاستغراق كـ {خُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [٢] ودخولها على غير الاسم شاذ. وعبر الأكثر بأل، لأن القاعدة: أن الكلمة إذا كانت على حرفين، ينطق بلفظها.
[١] أي: ويعرف الاسم أيضا بدخول حروف الخفض التسعة عليه، وكان حقها أن تذكر في مخفوضات الأسماء، وأحدها: من، بدأ بها لأنها أم الحروف، وتجر ما لا يجر غيرها، كعند، ولدى؛ وتفيد معان كثيرة، منها: الابتداء الزماني، كسرت من الغد [٣] ، والمكاني، كخرجت من البيت.
ومنها: التبعيض، كأخذت من الدراهم، والبدل، كقوله تعالى {أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ} [٤] .
وبيان الجنس، نحو: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [٥] ، والتعليل، نحو: {مِمَّا


[١] الضم، محله جر، والميم علامة الجمع، دين: مفعول به منصوب، ومضاف، والكاف مضاف إليه، والميم علامة الجمع.
() فأهلك: فعل ماض، والناس مفعول به منصوب، والدينار فاعل مرفوع، والدرهم معطوف.
[٢] فخلق: فعل ماض، مبني للمجهول، والإنسان نائب فاعل مرفوع، وضعيفا حال منصوب على الحال.
[٣] فسرت فعل وفاعل، ومن الغد جار ومجرور، والغد اسم مجرور بمن، وعلامة جره كسرة ظاهرة في آخره.
[٤] فالألف: للاستفهام، ورضيتم فعل وفاعل، حد الفعل رضي، والتاء ضمير متصل مبني على الضم، محله رفع، والميم علامة الجمع، بالحياة جار ومجرور، والدنيا: نعت مجرور وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف، منع من ظهورها التعذر، لأنه اسم مقصور، ومن الآخرة جار ومجرور.
[٥] فاجتنبوا فعل أمر، مبني على ما يجزم به مضارعه، وهو حذف النون، والواو فاعل، والرجس مفعول به منصوب، ومن الأوثان: جار ومجرور.