حاشيه الآجرومية - عبد الرحمن بن قاسم - الصفحة ٣٨
وَلِلْجَزْمِ عَلاَمَتَانِ: السُّكُونُ، وَالْحَذْفُ [١] . فَأَمَّا السُّكُونُ فَيَكُونُ عَلاَمَةً لِلْجَزْمِ في الْفِعْلِ الْمُضَارِع الصحيح الآخر [٢] ؛ وأمَّا الْحذفُ فيَكُونُ عَلاَمَةً للجَزمِ في الْفِعْل الْمُضَارع الْمُعْتل الآخِر (٣) ، وَفي الأفْعَالِ الْخَمْسةِ التي رفْعُهَا بثبَاتِ النُّونِ (٤) .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
الألف والنون كمررت بسكران [١] ، فجميع أقسام الاسم الذي لا ينصرف، يخفض بالفتحة نيابة عن الكسرة، ما لم تضف، أو تل أل، نحو: مررت بأفضلكم، أو بالأفضل، فتخفض بالكسرة على الأصل، لخروجها عن مشابهة الفعل.
[١] هذا هو القسم الرابع، من أقسام الإعراب؛ والسكون لغة: القرار.
واصطلاحا: حذف الحركة والحذف لغة: إسقاط الشيء ورميه، واصطلاحا: حذف حرف العلة، أو النون لأجل الجازم.
[٢] إذا دخل عليه جازم، ولم يتصل بآخره شيء يوجب بناءه، أو ينقل إعرابه من نون النسوة، أو التوكيد، أو الألف، أو الواو، أو الياء، نحو: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} .
(٣) وهو: ما كان آخره حرف علة أصلي، نحو: لم يدع، ولم يخش، ولم يرم [٢] .
(٤) أي: والحذف يكون علامة للجزم، في الأفعال التي رفعها
بثبات النون؛ وهي: كل مضارع اتصل به ضمير تثنية، نحو: لم يفعلا، ولم
[١] فسكران: مجرور بالباء وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة، والمانع الوصف، وزيادة الألف والنون.
[٢] فيدع مجزوم، وعلامة جزمه حذف الواو، والضمة قبلها دليل عليها، ويخش: حذف الألف والفتحة قبلها دليل عليها، ويرم: حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها.