حاشيه الآجرومية - عبد الرحمن بن قاسم - الصفحة ١٠٠
فإن وافق لفظُهُ لقظَ فعله فهو لفظي [١] ، نحو قَتَلتُهُ قتلاً [٢] ، وإن وافق معنى فعله دون لفظه فهو معنوي [٣] ، نحو «جلستُ قُعوداً» ، و «قمتُ وقوفاً» ، وما أشبه ذلك [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] أي: فإن وافق لفظ المصدر، لفظ فعله، في حروفه الأصلية ومعناه، فهو لفظي، ويسمى مؤكدا، سواء وافق مع ذلك في تحريك عينه، نحو: فرح فرحا، أو لا.
[٢] فحروف: قتل، هي: حروف قتلا بعينها، الناصب له [١] .
[٣] أي: وإن وافق معنى فعله في حروفه، دون لفظه لموافقته للفعل في المعنى، دون الحروف فهو معنوي، لأنه وافق لفعله في معناه دون لفظه.
[٤] فمعنى جلس، هو معنى: قعودا ومعنى قام، هو معنى: وقوفا [٢] ، وما أشبه ذلك، مما يوافق معنى فعله دون لفظه عند من يقول: إنه منصوب بجلست وقمت بخلاف من يقول: إنهما منصوبان بفعل مقدر من لفظهما أي: قعدت قعودا، ووقفت وقوفا.
وينقسم المصدر إلى ثلاثة أقسام: مؤكد لعامله، كقتلته قتلا، ومبين لنوعه بالإضافة كضربت ضرب الأمير [٣] ، وبالوصف كقتلته قتلا شديدا [٤] ، ومبين للعدد، نحو: ضربته ضربتين [٥] .
[١] وإعراب فرح فعل ماض وفرحا مصدر، وقتلته فعل وفاعل، ومفعول، وقتلا مصدر منصوب على المصدرية.
[٢] فجلست وقمت فعل وفاعل، وقعودا ووقوفا، مصدران منصوبان على المصدرية.
[٣] فضربت: فعل وفاعل وضرب مصدر منصوب على المصدرية، والأمير مضاف إليه.
[٤] فقتلته: فعل وفاعل، ومفعول وقتلا: مصدر منصوب على المصدرية وشديدا نعت لقتلا.
[٥] فضربت: مصدر منصوب على المصدرية، وعلامة نصبه الياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها، نيابة عن الفتحة لأنه مثنى.