حاشيه الآجرومية - عبد الرحمن بن قاسم - الصفحة ٢١
والْحَرْفُ مَا لاَ يَِِصْلُحُ مَعَهُ دَلِيلُ الاِسْمِ وَلاَ دَلِيلُ الْفِعْل [١] .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
= وللفعل علامات غير ما ذكر كتاء الفاعل، نحو: ضربت، ولم، نحو: لم يقم [١] ، فكل كلمة دخل عليها شيء من علاماته، أو صح أن يدخل عليها، فهي فعل، وتنقسم هذه العلامات إلى ثلاثة أقسام، قسم مختص بالمضارع، وهو: السين، وسوف، ولم؛ وقسم مختص بالماضي، وهو: تاء الفاعل، وتاء التأنيث الساكنة؛ وقسم مشترك بينهما، وهو: قد، نحو: قد قام زيد، وقد يقوم زيد [٢] .
واختلف النحويون في: نعم وبئس، هل هما فعلان، أو اسمان؟ والصحيح أنهما فعلان، بدليل دخول تاء التأنيث الساكنة عليهما، نحو: نعمت وبئست، وكذا عسى وليس، نحو: عست هند أن تقوم، وليست هند قائمة [٣] وعلامة فعل الأمر دلالته على الطلب، واشتقاقه من المصدر، وقبوله نون التوكيد، نحو: اضربن، وياء المؤنثة المخاطبة، نحو: اضربي، وخرج نحو: صه ومه، ونزال ودراك، ونحوها.
[١] أي: والقسم الثالث من أقسام الكلام: الحرف وهو ما لا يصلح معه، أي: وهو كلمة لا يصلح معها دليل الاسم، أي: علامة الاسم، ولا دليل الفعل أي علامة الفعل، فعلامته: عدم قبوله شيئا من علامات الاسم، أو من علامات الفعل، ولذلك قال بعضهم:
والحرف ما ليست له علامة ... فقس على قولي تكن علامة
[١] فلم حرف نفي وجزم وقلب، ويقم فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه السكون.
[٢] فقد حرف تحقيق، ويقوم فعل مضارع مرفوع، وزيد فاعل مرفوع.
[٣] فليس فعل ماض ناقص، والتاء علامة التأنيث، وهند اسم ليس مرفوع وقائمة خبرها منصوب.