حاشيه الآجرومية - عبد الرحمن بن قاسم - الصفحة ٣٤
وَلِلْخَفْضِ ثَلاَثُ عَلاَمَاتٍ: الْكَسْرَةُ، وَالْيَاءُ، وَالْفَتْحَة [١] .
فأَمَّا الْكَسْرَةُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلْخَفْضِ في ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ: في
الاسْمِ الْمُفْرَدِ الْمُنْصَرِفِ [٢] ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ المُنْصَرِفِ (٣) ، ــــــــــــــــــــــــــــــ
ويقال لها الأمثلة الخمسة، وهي يفعلان، وتفعلان، ويفعلون، وتفعلون، وتفعلين، التي رفعها بثبات النون، أي: التي تقدم أن النون في آخرها علامة على رفعها، فحذفها هنا علامة على نصبها نحو: لن يفعلا، ولن تفعلا، ولن يفعلوا، ولن تفعلوا، ولن تفعلي [١] وكذلك: إذا دخل عليها جازم، نحو: لم يفعلوا إلى آخرها، تجزم بحذفها.
[١] هذا القسم الثالث من أقسام الإعراب وبدأ بالكسرة لأنها الأصل، وثنى بالياء لأنها تنشأ عنها، وثلث بالفتحة لأنها تنوب عن الكسرة في الاسم الذي لا ينصرف.
[٢] وهو: الاسم المتمكن الأمكن، سمي منصرفا لدخول تنوين الصرف عليه؛ وهو: تنوين التمكين، ولو تقديرا، نحو: مررت بزيد، والفتى، والقاضي، وغلامي [٢] .
(٣) فيجر بالكسرة الظاهرة، نحو: مررت بالرجال، أو المقدرة، نحو:
[١] فلن حرف نفي ونصب واستقبال، ويفعلا: فعل مضارع، منصوب بلن، وعلامة نصبه حذف النون والألف فاعل، ويفعلوا: فعل مضارع منصوب بلن،
وعلامة نصبه حذف النون، والواو: فاعل، وتفعلي علامة نصبه حذف النون والياء فاعل.
[٢] فزيد مجرور بكسرة ظاهرة في آخره، والفتى بكسرة مقدرة على الألف، منع من ظهورها التعذر، لأنه اسم مقصور؛ والقاضي: مجرور بكسرة مقدرة على الياء، منع من ظهورها الثقل، لأنه اسم منقوص؛ وغلام: مجرور بكسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، وياء المتكلم مضاف إليه.