حاشيه الآجرومية

حاشيه الآجرومية - عبد الرحمن بن قاسم - الصفحة ٣٦

وَأَمَّا الْفَتْحَةُ فَتَكُونُ عَلاَمَة لِلْخفضِ في الاسمِ الذِي لا يَنْصَرِفُ [١] .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] أي: لا ينون، سواء كان مفردا أو جمعا مكسرا، ظاهر الإعراب، أو مقدره، حملت العرب جره على نصبه، لمشابهته الفعل، وضابطه: أنه الاسم المشابه للفعل، في اشتماله على علتين فرعيتين، مرجع إحداهما إلى اللفظ، والأخرى إلى المعنى؛ أو علة واحدة تقوم مقام علتين، جمعها بعضهم بقوله:
اجمع وزن عادلا، أنث بمعرفة ... ركب وزد عجمة، فالوصف قد كملا

والحاصل: أن الاسم الذي لا ينصرف، ينقسم إلى قسمين: قسم المانع له من الصرف، علة واحدة تقوم مقام علتين؛ وهو قسمان، قسم المانع له من الصرف: صيغة منتهى الجموع؛ وهو: كل جمع على وزن مفاعل، أو مفاعيل، كمررت بمساجد، ومصابيح [١] ، والقسم الثاني: المانع له من الصرف، ألف التأنيث الممدودة، وضابطها: كل ألف قبلها ألف، فتقلب الثانية همزة، كمررت بطور سيناء وحمراء [٢] ، والمقصورة، وضابطها: كل ألف مقصور ما قبلها كمررت بحبلى [٣] .


[١] فمساجد: اسم مجرور بالباء، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة، لأنه اسم لا ينصرف، والمانع له من الصرف، علة واحدة تقوم مقام علتين، وهي: صيغة منتهى الجموع، ومصابيح معطوف، وعلامة جره الفتحة.
[٢] فمررت: فعل وفاعل، وبطور: جار ومجرور، وطور: مضاف وسيناء مضاف إليه مجرور بالمضاف، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه اسم لا ينصرف، والمانع له من الصرف علة واحدة تقوم مقام علتين، وهي ألف التأنيث الممدودة.
[٣] فحبلى مجرور بالباء، وعلامة جره فتحة مقدرة على الألف، وهذه الفتحة نيابة عن
الكسرة لأنه اسم لا ينصرف، والمانع له من الصرف، علة واحدة تقوم مقام علتين، وهي: ألف التأنيث المقصورة.