المعالم الأثيرة في السنة و السيرة - حميد الله، محمد - الصفحة ٩ - مقدمة المصنف
أم لم يتصل، و لم يكن من خطة التأليف أن أذكر الأحاديث و الحوادث التي جاء المعلم في سياقها، لأن هذا يطول و يصعب استيعابه و تقييده، و لأنني لم أصنع هذا المعجم لمن يريد معرفة تاريخ المعلم، و الأحاديث و الحوادث التي جرت فيه، و إنما صنعته للباحث في كتب الأحاديث و السيرة النبوية، ليرجع إليه عند ما يريد معرفة شيء عن المعلم الذي صادفه.
و لا أدّعي أنني استوعبت كلّ معلم ورد في حديث أو خبر نبوي، لأنّ كتب الأحاديث و السيرة أكثر من أن تحصى و قراءتها قد يستوعب عمر الإنسان، و لا تنتهي، و لكنني وجدت أن المعالم تكاد تكون مكرّرة في كثير من الكتب و إن اختلفت الرواية، و لهذا يكون الاطلاع على معظمها قد يغني عن الاطلاع عليها كلها، فاقتصرت على أمّات الكتب المشهورة. فنخلت من كتب الأحاديث:
(أ) البخاري، و مسلم، و مسند الإمام أحمد، و مسند أبي يعلى، و سنن ابن ماجه، و سنن أبي داوود، و سنن النسائي، و منتخب كنز العمال.
(ب) و من كتب السيرة النبوية: سيرة ابن هشام، و أنساب الأشراف للبلاذري، الجزء الأول، و سيرة الرسول لابن كثير، و كتاب زاد المعاد.
(ج) و رجعت إلى كتب المعالم الجغرافية القديمة، و منها «معجم البلدان»، و «معجم ما استعجم»، و «مراصد الاطلاع».
(د) و من الكتب الخاصة كتاب «وفاء الوفا» للسمهودي، و «المغانم المطابة» للفيروزآبادي، و «تاريخ مكة».
(ه) و استفدت من الكتب التي صنفها أهل العصر في معالم الحجاز، و أشهرها كتاب «معالم الحجاز» لعاتق البلادي، و «المعالم الجغرافية في السيرة النبوية»، و لكنه قاصر على الأعلام التي وردت في سيرة ابن هشام. كما استفدت من تحقيقات حمد الجاسر في كتابه «بلاد ينبع» و كتاب «المناسك» للحربي.