المعالم الأثيرة في السنة و السيرة - حميد الله، محمد - الصفحة ٢٤ - أذرح
أدام:
بفتح أوله و ثانيه، و إهمال الدال و إعجامها لغتان: و هي على وزن فعال.
و قد يمنع من الصرف فينجرّ بالفتحة و تمد الميم. فيقال «أداما» و جاء ذكره في قطيعة لحرام بن عبد عوف من بني سليم، أقطعه رسول اللّه «أداما» و ما كان له من شواق. كذا ذكره ابن سعد في الطبقات ...
و في معاجم الأماكن: أداما: واد يأتي من الشرق، فيمر بين الوجه، و ضبة، فيصب في البحر يعرف اليوم باسم «دامة» أو «داما».
و أدامى: بالفتح و القصر: قيل موضع بالحجاز فيه قبر الزهري، العالم الفقيه.
و إدام: بكسر أوله: من أودية مكة على مسافة (٥٧) كيلا جنوبا يقطعه طريق اليمن، بين وادي البيضاء و وادي يلملم ..
أذاخر:
ورد في السيرة و كتب الحديث، أن النبي ( صلّى اللّه عليه و سلّم )، دخل مكة عام الفتح من ثنيّة أذاخر ... و هو مكان في مكة اختلفوا في تحديده.
.. و من العجيب أن البلادي- و لكل عالم زلة- ظن أنها «إذخر» التي وردت في الأبيات التي رواها البخاري، و تمثل بها بلال بن رباح حين أصابته الحمّى في المدينة، فقال:
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * * * بواد و حولي إذخر و جليل
... فقال البلادي: «قصد ب (إذخر)، أذاخر ليستقيم معه وزن البيت. فالأبيات ليست لبلال، و إنما تمثل بها بلال، و هي لبكر بن غالب بن عامر الجرهمي قالها عند ما نفتهم خزاعة عن مكة.
و قوله في البيت «إذخر» هو من نبات مكة، يشبه نبات الأسل الذي تعمل منه الحصر، يطحن فيدخل في الطيب.
و الدليل على ذلك أنه عطف عليه «جليل» و الجليل: نبت، قال أبو نصر: أهل الحجاز يسمّون «الثمام» الجليل. انظر: «شرح أبيات المغني». لعبد القادر البغدادي، بتحقيق الصديقين العالمين: عبد العزيز رباح و أحمد يوسف الدقاق».
أذرح:
جاء في الحديث «إنّ أمامكم حوضي كما بين جرباء و أذرح». و لها ذكر في غزوة تبوك .. قال البكري: إن أذرح افتتحت صالحا على عهد رسول اللّه، و هي من بلاد الصلح التي كانت تؤدي إليه الجزية. و تقع أذرح في ديار شرقي الأردن، و تبعد عن مدينة «معان» خمسة و عشرين كيلا، بين الشوبك و معان. عن «بلادنا فلسطين». ج ١.
قال ياقوت: و بأذرح إلى الجرباء كان أمر الحكمين بين عمرو بن العاص و أبي موسى الأشعري، يشهد بذلك قول ذي الرّمة يمدح