المعالم الأثيرة في السنة و السيرة - حميد الله، محمد - الصفحة ٢٤٣ - المدينة
المدينة. قال ذو البجادين في رجزه، و قد سلكها مع النبي ( صلّى اللّه عليه و سلّم ):
تعرضي مدارجا و سوميتعرّض الجوزاء للنجومهذا أبو القاسم فاستقيمي
و في حاشية كتاب «المناسك» في وصف الطريق للذاهب إلى مكة من المدينة: إن من الرويثة إلى الجي أربعة أميال .. و عقبة العرج على أحد عشر ميلا من الرويثة، و يقال لها: المدارج، بينها و بين العرج ثلاثة أميال.
المدان:
بالفتح و آخره نون: و هو اسم المكان أو الزمان من دان، يدين، أي: ذل، و استهان نفسه في العبادة و غيرها، قيل: هو اسم صنم، و قيل: واد في بلاد قضاعة بناحية حرة الرجلاء. ورد ذكره في غزوة زيد بن حارثة بني جذام بناحية «حسمى»، فلما سمعت بذلك بنو الضبيب و الجيش بفيفاء مدان، ركب حسان بن ملة ... الحديث.
المدجّج:
بالضم ثم الفتح و جيمان، و هو اللابس للسلاح: و هو واد بين مكة و المدينة، قيل: إن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) سلكه في طريق الهجرة.
مدران:
رأيته مضبوطا بثلاثة وجوه: بفتح أوله و كسر ثانيه، و كسر أوله و سكون ثانيه، و فتح الأول و سكون الثاني: و هو موضع تلقاء تبوك، فيه مسجد لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلّم )، و يقال:
«ثنية مدران»، و تقع جنوب تبوك إلى الغرب على مسافة أربعة عشر كيلا.
مدلجة:
مفعلة، من الدلج: و هو اندلاج الماء على الأرض، و المدالج أربع بين وادي الفرع و القاحة: و هي مدلجة لقف، و مدلجة مجاج، و مدلجة ثقيب، و مدلجة تعهن، و كلها في طريق الهجرة النبوية.
مدين:
اسم القبلية التي أرسل اللّه إليها شعيبا (عليه السلام)، و هو من أنبياء العرب ..
ثم أصبحت علما على مكان، و قد ترجح أن أرض مدين كان مركزها في جهات بلدة «البدع»، بين تبوك و الساحل، على مسافة ١٣٢ كيلا غرب تبوك و شرق رأس الشيخ حميد- على البحر- بمسافة سبعين كيلا، و هي في واد بين الجبال و يسمى واديها:
«عفال»، و يظهر أنها كانت ممتدة في أصقاع واسعة، قد تصل إلى معان في شرقي الأردن، و إلى بئر السبع في جنوب فلسطين.
و قال بعضهم: إن مدين هي «كفرمندة» من قرى فلسطين، في قضاء الناصرة، و كانت قديما من أعمال طبرية، و عندها البئر و الصخرة، و لكن الأول أقوى.
المدينة:
ليست بحاجة إلى تعريف ..
و لكنني أقول: اسمها المعروف «المدينة»، و أما وصفها ب «المنورة» فقد جاءها من العصر التركي، كما وصفوا مكة، فقالوا:
«مكة المكرمة» و «القدس الشريف» .. أما