سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٩
المُؤْمِنِيْنَ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا خُتِمَ لَهُ.
وَمِنْ خَبِيْثِ قَوْله [١] :
أَتَى عِيْسَى فَبَطَّلَ شَرْعَ مُوْسَى [٢] ... وَجَاءَ مُحَمَّدٌ بصَلاَةِ خَمْسٍ
وَقَالُوا: لاَ نَبِيَّ بَعْدَ هَذَا ... فَضلَّ القَوْمُ بَيْنَ غَدٍ وَأَمْسِ (٣)
وَمهمَا عِشْتَ مِنْ دُنْيَاك هذِي [٤] ... فَمَا تُخْلِيكَ مِنْ قَمَرٍ وَشَمْسِ
إِذَا قُلْتُ المُحَالَ رَفَعتُ صَوْتِي ... وَإِنْ قُلْتُ الصَّحِيْحَ [٥] أَطَلْتُ هَمْسِي
وَمِمَّنْ رثَاهُ تِلْمِيْذُه أَبُو الحَسَنِ عليّ، فَقَالَ [٦] :
إِنْ كُنْتَ لَمْ تُرِقِ الدِّمَاءَ زَهَادَةً ... فَلَقَدْ أَرَقْتَ اليَوْمَ مِنْ جَفْنِي دمَا
سَيَّرْتَ ذِكْرَكَ [٧] فِي البِلاَدِ كَأَنَّهُ ... مِسْكٌ فَسَامِعَةً [٨] يُضَمَّخُ أَوْ فَمَا
وَأَرَى [٩] الحَجِيْجَ إِذَا أَرَادُوا لَيْلَةً ... ذِكرَاكَ أَخرجَ [١٠] فِديَةً مَنْ أَحرمَا
وَومن رَوَى عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ المُحَسّن التَّنوخِي - وَمَاتَ قَبْلَهُ -، وَغَالِبُ بنُ عِيْسَى الأَنْصَارِيّ.
وَكَانَتْ عِلَّتُهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وَمَاتَ فِي أَوَائِل شَهْر ربيع الأَوَّل مَنْ سَنَة تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَعَاشَ سِتّاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
(١) " اللزوم " ٢ / ٥٥ - ٥٦.
[٢] في " اللزوم ": دعا موسى فزال وقام عيسى.
(٣) في " اللزوم ": وقيل يجئ دين غير هذا * وأودى الناس بين غد وأمس وفي الأصل: غدا، وهو خطأ.
[٤] في " اللزوم ": ومهما كان في دنياك أمر.
[٥] في " اللزوم ": اليقين.
[٦] الابيات في " معجم الأدباء " ٣ / ١٢٦ - ١٢٧، و" وفيات الأعيان " ١ / ١١٥.
[٧] في " معجم الأدباء ": ذكرا.
[٨] في " معجم ياقوت ": مسامعها.
[٩] في " معجم الأدباء ": وترى.
[١٠] في " معجم ياقوت ": أوجب.