سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٢٦
الطُّيورِي، سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمِ بنَ بَرْهَان يَقُوْلُ: دَخَلتُ عَلَى الشَّرِيْف المُرْتَضَى فِي مَرَضِهِ وَقَدْ حوَّل وَجهه إِلَى الحَائِطِ وَهُوَ يَقُوْلُ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَليَا فَعدلا، وَاسْتُرحمَا فَرحِمَا، أَفَأَنَا أَقُوْل: ارْتدَا بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَا؟
قَالَ: فَقُمنَا وَخَرَجتُ، فَمَا [١] بلغت عتبَةَ البَاب حَتَّى سَمِعْتُ الزَّعقَةَ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: حُجَّتُه فِي خُرُوْج الكُفَّارِ هُوَ مَفْهُوم الْعدَد مِنْ قَوْله: {لاَبِثِيْنَ فِيْهَا أَحْقَابَا} [النّبأَ:٢٣] وَلاَ يَنفعُه ذَلِكَ لِعُموم قَوْله: {وَمَا هُمْ بِخَارِجين مِنَ النَّارِ} [البَقَرَة:١٦٧] وَلقوله: {خَالِدّينَ فِيْهَا أَبَداً} [النِّسَاء:١٦٩] إِلَى غَيْر ذَلِكَ، وَفِي المَسْأَلَةِ بَحْثٌ عِنْدِي أَفْرَدْتُهَا فِي جُزْء.
وَمَاتَ مَعَهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ: شَمْس الأُمَّة الحَلوَائِي [٢] ، وَالمُحَدِّثُ أَبُو الوَلِيْدِ الدَّرَبَنْدِي [٣] ، وَقَاضِي الأَنْدَلُس أَبُو القَاسِمِ سرَاجُ بنُ عَبْدِ اللهِ [٤] ، وَالحَافِظُ عَبْدُ العَزِيْزِ النَّخْشَبِيّ [٥] ، وَأَبُو شَاكِر القَبْرِي ثُمَّ القُرْطُبِيّ [٦] ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ حَزْمٍ الفَقِيْهُ [٧] ، وَالملك شِهَابُ الدَّوْلَة قُتُلْمِش [٨] بن إِسْرَائِيْل بن سَلْجُوْق صَاحِبُ الرُّوْم؛ هُوَ جدُّ مُلُوْك الرُّوْم، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ النَّرْسِيّ [٩] ، وَأَبُو سَعِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيّ الخَشَّاب [١٠] ، وَالوَزِيْر
[١] في الأصل: فلما.
[٢] سترد ترجمته برقم (٩٤) .
[٣] سترد ترجمته برقم (١٣٨) .
[٤] سترد ترجمته برقم (٩٥) .
[٥] سترد ترجمته برقم (١٣٥) .
[٦] سترد ترجمته برقم (٩٦) .
[٧] سترد ترجمته برقم (٩٩) .
[٨] تقدمت ترجمته برقم (٥٤) .
[٩] تقدمت ترجمته برقم (٣٧) .
[١٠] سترد ترجمته برقم (٨٣) .