سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٢٦
تَفَقَّه بِبلاَده عَلَى أَبِي بَكْرٍ السِّنْجِيّ، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى صَاحِب غَزْنَة، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ، وَعظُمَ شَأْنه بِغَزْنَةَ، وَبَعُدَ صِيته، وَتَفَقَّهوا عَلَيْهِ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ [١] ، ثُمَّ اسْتدَعَاهُ نِظَامُ المُلك إِلَى هَرَاة، وَأَشَارَ عَلَيْهِم بِتسرِيحِه، فَجهَّزُوهُ، مُكَرَّماً مِنْ غَزْنَة بِأَوْلاَده، فَدرَّس بِنِظَامِيَّة هَرَاة، ثُمَّ قَصَدَ نَيْسَابُوْر زَائِراً، فَاحْتَرَمُوْهُ، وَقِيْلَ: لَمْ يَقع مِنْهم بِذَاكَ الْموقع، فَعَادَ إِلَى هَرَاة، وَحَدَّثَ عَنْ مَنْصُوْر الكَاغَدِيّ صَاحِب الهَيْثَم الشَّاشِيّ [٢] .
مَاتَ بهَرَاة: فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، فِي سَادس شَوَّالهَا وَلَهُ ثَمَانٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَقِيْلَ: بَلْ عَاشَ أَرْبَعاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.
وَأَمَّا عبدُ الغَافِرِ فِي (السّيَاق) فَقَالَ: مَاتَ فِي شَوَّال سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ، وَالأَوّلُ أَشْبَهُ، بَلِ الصَّوَاب، وَكَذَا أَرَّخَهُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، وَقَالَ: زُرْتُ قَبْرَهُ بهَرَاة، رَوَى لَنَا عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ السِّنْجِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ المَرْوَزِيّ.
٢٦٧ - البَانْيَاسِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مَالِكُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ *
الشَّيْخُ، الصَّالِحُ، المُسْنِدُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مَالِكُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البَانْيَاسِيُّ الأَصْل، البَغْدَادِيُّ، ابْن الفَرَّاء.
كَانَ يَقُوْلُ: هَكَذَا سمَّانِي الوَالِدُ، وَكَنَّانِي، وَسمتَنِي أُمِّي عَلِيّاً، وَكَنَتْنِي أَبَا الحَسَنِ، فَأَنَا أُعْرَفُ بِهِمَا [٣] .
سَمِعَ: أَبَا الحَسَنِ بنَ الصَّلْت المُجبر، وَأَبَا الفَتْح بن أَبِي الفوَارس، وَأَبَا الحُسَيْنِ بنَ بِشْرَان، وَابْنَ الفَضْلِ القَطَّان.
[١] لم يذكر في " هدية العارفين " من تصانيفه سوى الطريقة في الخلاف.
[٢] انظر " طبقات " السبكي: ٤ / ١٩٠، و" طبقات " الاسنوي ٢ / ٩٤
(*) الأنساب ٢ / ٦٤، المنتظم ٩ / ٦٩، اللباب ١ / ١١٥، العبر ٣ / ٣٠٨ - ٣٠٩، البداية والنهاية ١٢ / ١٤٢، النجوم الزاهرة ٥ / ١٣٧، شذرات الذهب ٣ / ٣٧٦.
[٣] انظر " المنتظم " ٩ / ٦٩.