سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥١٦
رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَمَنْ تَرَكَ المِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌّ، بُنِيَ لَهُ فِي وَسَطِهَا، وَمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ بُنِيَ لَهُ فِي أَعْلاَهَا) [١] .
سلمَة سَيِّئُ الحِفْظ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: ابْنُ المُبَارَكِ وَالقَعْنَبِيّ، مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ، وَمِنْ مَنَاكِيْرِهِ مَا رَوَاهُ سُرَيْج بنُ يُوْنُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْك، عَنْ سلمَة، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِرَجُلٍ: (هَلْ تَزَوَّجتَ) ؟
قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي مَا أَتزوَّجُ.
قَالَ: (أَلَيْسَ مَعَكَ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد} ؟)
قَالَ: بَلَى.
قَالَ: (ربع القُرْآن، أَلَيْسَ مَعَكَ {قُلْ يَا أَيُّهَا} ؟)
قَالَ: بَلَى.
قَالَ: (ربع القُرْآن، أَلَيْسَ مَعَكَ إِذَا زُلْزِلَت؟)
قَالَ: بَلَى.
قَالَ: (ربع القُرْآن، تَزَوَّجَ تَزَوَّجَ [٢]) .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ البُسْتِيُّ: خَرَجَ عَنْ حدِّ الاحْتِجَاج بِهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الغَرَّافِيّ [٣] ، أَخْبَرْنَا ابْنُ أَبِي رُوزْبه، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا حَامِدٌ الرَّفَّاء، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا
[١] إسناده ضعيف لضعف سلمة بن وردان، وهو في " سنن ابن ماجه " (٥١) والترمذي (١٩٩٤) وحسنه، وله شاهد عند أبي داود (٤٨٠٠) من حديث أبي أمامة ولفظه " أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه " وسنده حسن، وآخر من حديث ابن عباس عند الطبراني في " معجمه " الكبير (١١٢٩٠) وثالث عن معاذ بن جبل عند الطبراني في الصغير ص ١٦٦، فالحديث صحيح.
[٢] هو في سنن الترمذي (٢٨٩٥) في فضائل القرآن من طريق عقبة بن مكرم العمي البصري عن ابن أبي فديك بهذا الإسناد، ومع وجود سلمة بن وردان في السند، فقد حسنه الترمذي.
[٣] العرافي: نسبة إلى الغراف، قال ياقوت: على وزن فعال بالتشديد، من الغرف، وهو نهر كبير تحت واسط بينها وبين البصرة، وعليه كورة فيها قرى كثيرة وهي بطائح.