سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٣٣
١٥٤ - الشَّيْخُ الأَجَلُّ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ البَغْدَادِيُّ *
هُوَ الصَّدْرُ الأَنْبَلُ، الرَّئِيْسُ القُدْوَةُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدِ [١] بنِ يُوْسُفَ البَغْدَادِيُّ، سِبْطُ الإِمَامِ أَبِي الحُسَيْنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ السُّوْسَنْجِرديّ [٢] .
وَكَانَ يُلَقَّبُ بِالشَّيْخ الأَجْل.
سَمِعَ: جدَّه، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بنَ البَيِّع، وَأَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ الصَّلْت الأَهْوَازِيّ، وَأَبَا عُمَر بن مَهْدِيّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنَاهُ، وَأَقَارَبُه، وَغَيْرُ وَاحِد.
قَالَ الخَطِيْبُ [٣] :كَانَ أَوحَدَ وَقْتِهِ فِي فِعل الخَيْر، وَدوَام الصَّدَقَة وَالإِفضَال عَلَى العُلَمَاء، وَالنَّصْرِ لأَهْل السُّنَّة، وَالقمعِ لأَهْل البِدَع، تُوُفِّيَ وَهُوَ فِي عَشْرِ السَّبْعِيْنَ.
قُلْتُ: مَاتَ فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ سِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
أَرَّخَهُ ابْنُ خَيْرُوْنَ، وَقَالَ: دُفن عِنْد جدّه لأُمِّهِ، وَحضره جمِيْعُ الأَعيَان، وَكَانَ صَالِحاً، عَظِيْمَ الصَّدَقَة، مُتعصباً لِلسُّنَّة، قَدْ كَفَى عَامَّة العُلَمَاء وَالصُّلَحَاء.
قُلْتُ: كَانَ ذَا جَاهٍ عرِيض وَاتصَالٍ بِالخَلِيْفَة [٤] .
وَقَالَ أُبَيٌّ النَّرْسِيّ: لَمْ أَرَ خَلْقاً قَطُّ مِثْل مَنْ حضَر جِنَازَته - رَحِمَهُ اللهُ -.
(*) تاريخ بغداد ١٠ / ٤٣٤، المنتظم ٨ / ٢٥٠ - ٢٥٢، الكامل ١ / ٥٨، المختصر ٢ / ١٨٦، تتمة المختصر ١ / ٥٦١، البداية والنهاية ١٢ / ٩٧، النجوم الزاهرة ٥ / ٨٢.
[١] اسم " محمد " لم يذكر في " الكامل " ١٠ / ٥٨.
[٢] بضم السين وسكون الواو وفتح السين الثانية وسكون النون وكسر الجيم وسكون الراء وفي آخرها دال مهمة، هذه النسبة إلى قرية بنواحي بغداد يقال لها سو سنجرد.
[٣] في " تاريخ بغداد " ١٠ / ٤٣٤.
[٤] انظر بعض أخباره في " المنتظم " ٨ / ٢٥٠ - ٢٥٢.