سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣١٤
وَفِي سَنَةِ (٤٥٤) زوَّج القَائِم بِنْته بِطُغْرُلْبَك بَعْد اسْتَعفَاء وَكُرْهٍ [١] ، وَغَرِقت بَغْدَاد؛ وَبلغ المَاء أَحَداً وَعِشْرِيْنَ ذرَاعاً [٢] .
وَفِي سَنَةِ (٤٥٦) قبض السُّلْطَان أَلب آرسلاَن [٣] عَلَى وَزِيْره عَمِيْد الْملك الكُندرِي [٤] ، وَاسْتَوْزَرَ نِظَامَ المُلْك [٥] ، وَكَانَ المَصَافُّ بِالرَّيِّ بَيْنَ أَلب آرسلاَن وَقَرَابَته قُتُلْمِش [٦] ، فَقُتل قُتُلْمِش، وَنَدِمَ السُّلْطَانُ، وَعَمِلَ عزَاءهُ، ثُمَّ سَارَ يَغْزُو الرُّوْم [٧] .
وَأُنشِئْت مدينَة بِجَايَة، بنَاهَا النَّاصرُ بنُ عَلنَاس [٨] ، وَكَانَتْ مرعَىً لِلدوَاب.
وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ أُنشِئْت نِظَامِيَّةُ بَغْدَاد، وَسلطنَ أَلب آرسلاَن ابْنه مَلِكْشَاه [٩] ، وَجَعَله وَلِيَّ عَهْدِهِ، وَسَارَ إِلَيْهِ مُسْلِمُ بنُ قُرَيْش بن بَدْرَان صَاحِب المَوْصِل [١٠] ، فَأَقطعه هِيت وَحَرْبَا [١١] ، وَبنُوا عَلَى قَبْر أَبِي حَنِيْفَةَ قُبَّة عَظِيْمَة.
(١٢) وَفِي سَنَةِ (٤٦١) احْتَرَقَ جَامِعُ دِمَشْق كُلُّه وَدَارُ السّلطنَة الَّتِي
[١] انظر ترجمة طغرلبك المتقدمة برقم (٥٢) .
(٢) " المنتظم " ٨ / ٢٢٥.
[٣] سترد ترجمته برقم (٢١٠) .
[٤] تقدمت ترجمته برقم (٥٥) .
(٥) " المنتظم " ٨ / ٢٣٤، و" الكامل " ١٠ / ٣١.
[٦] تقدمت ترجمته برقم (٥٤) .
(٧) " الكامل " ١٠ / ٣٧، ٣٨، و" المختصر " ٢ / ١٨٤ - ١٨٥.
[٨] سترد ترجمته برقم (٣١٥) وفيها ذكر مدينة بجاية.
[٩] سترد ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم (٣٤) .
[١٠] سترد ترجمته برقم (٢٤٦) .
[١١] هيت: بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الانبار.
وحربا: كذا في الأصل بالالف الممدودة، وفي " معجم " ياقوت: حربى: مقصور، والعامة تتلفظ به ممالا، بليدة في أقصى دجيل بين بغداد وتكريت مقابل الحظيرة.
(١٢) انظر " الكامل " ١٠ / ٥٠ - ٥١، و" المختصر " ٢ / ١٨٥.