تهذيب الكمال في اسماء الرجال - المزي، جمال الدين - الصفحة ٤٠٦
عَلَى أَبِي حصين وهُوَ مختف من بَنِي أمية، فَقَالَ: إِن هَؤُلاءِ، يَعْنِي: بَنِي أمية - يريدُونَي عَنْ ديني والله لا أعطيهم إياه أبدا.
وَقَال سُفْيَان بْن عُيَيْنَة [١] ، عَنِ الشيباني: دخلت مَعَ الشَّعْبِي الْمَسْجِد، فَقَالَ لَهُ: انظر، هل ترى أحدا من أَصْحَابنا نجلس إِلَيْهِ، انظر هل ترى أبا حصين. قال سُفْيَان: وحدثني رجل من أَهل الكوفة، قال: سئل عامر، يَعْنِي الشَّعْبِي - لما حضرته الوفاة: بمن تأمرنا؟ قال: مَا أنا بعالم ولا أترك عالما وإن أبا حصين رجل صالح.
وَقَال مَالِك بْن مغول [٢] : قيل للشعبي: أيها العالم. قال: مَا أنا بعالم ولا أخلف عالما وإن أبا أبا حصين رجل صَالِح.
وَقَال مسعر: بعث بَعْض الأمراء إِلَى أبي حصين بألفي درهم وهُوَ عائل [٣] ، فردها فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ رددتها؟ قال: الحياء والتكرم، وفِي رواية قال: قلتُ لأبي حصين: لَمْ رددت جائزة وهب بْن جَابِر؟ وَقَال سُفْيَان بْن عُيَيْنَة [٤] : كَانَ أَبُو حصين إِذَا سئل عَنْ مسألة قال: لَيْسَ لي بِهَا والله علم. وفي رواية: ليس بِهَا علم، والله أعلم.
وَقَال أَبُو شهاب الحناط: سمعت أبا حصين يَقُول: إِن أحدهم ليفتي فِي المسألة ولو وردت عَلَى عُمَر بْن الْخَطَّاب لجمع لَهَا أَهل بدر.
وَقَال أَبُو أَحْمَد العسكري: أَبُو حصين من قراء أَهل الكوفة، وكَانَ يقرأ عَلَيْهِ فِي مَسْجِد الكوفة خمسين سنة.
[١] طبقات ابن سعد: ٦ / ٣٢١، وانظر علل أحمد: ١ / ١٥١.
[٢] علل أحمد: ١ / ٧٥.
[٣] جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب "الكمال" قوله: كان فيه عامل.
[٤] المعرفة ليعقوب: ٢ / ٦٧١.