تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٩٤
قرأت فِي كتاب ابن الثَّلاج بِخطه: تُوُفِّيَ أبو بكر بن بريد الكوفيّ الجزاز بدمشق في شهر رمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
٣٣٦- محمد بن أحمد بن يوسف بن جعفر، أبو الطيب المقرئ، يعرف بغلام ابن شنبوذ [١] :
خرج عن بغداد وتغرب وحدث بجرجان وأصبهان عن إدريس بن عبد الكريم المقرئ، وأبي الحسن بن شنبوذ. روى عنه أبو نصر بن محمد بن أبي بكر الإسماعيلي، وأَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ الأصبهاني.
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ الْبَغْدَادِيُّ- قَدِمَ عَلَيْنَا- قَالَ نبأنا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى خَلَفٍ فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذِهِ الآيَةَ: لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ
[الحشر ٢١] . قَالَ:
ضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِكَ، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى حَمْزَةَ فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذِهِ الآيَةَ. قَالَ: ضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِكَ، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى الأَعْمَشِ فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذِهِ الآيَةَ. قَالَ: ضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِكَ، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذِهِ الآيَةَ. قَالَ: ضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِكَ، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذِهِ الآيَةَ. قَالا: ضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِكَ، فَإِنَّا قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا بَلَغْنَا هَذِهِ الآيَةَ. قَالَ: ضَعَا أَيْدِيَكُمَا عَلَى رُءُوسِكُمَا، فَإِنِّي قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذِهِ الآيَةَ. قَالَ لِي: «ضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِكَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ لَمَّا نَزَلَ بِهَا إِلَيَّ. قَالَ لِي: ضَعْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِكَ فَإِنَّهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّامَ؛ وَالسَّامُ الموت [٢] » .
ذكر عن بعض أصحابنا عن أبي نعيم. قَالَ: سمعت من هذا الشيخ في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
٣٣٧- محمد بن أحمد بن يوسف، أبو أحمد النسفي:
قدم بَغْدَاد وَحَدَّثَ بها عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبي عيسى الترمذي. روى عنه إبراهيم بن مخلد ابن جعفر.
[١] ٣٣٦- انظر: المنتظم، لابن الجوزي ١٤/١٥٤.
[٢] انظر الحديث في: القوائد المجموعة ٣١٢. وتنزيه الشريعة ١/٢٩٥. وتاريخ أصبهان ١/١٥٤. والدر المنثور ٦/٢٠١.