تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٥٣
سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِي خَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خِيَارُ أُمَّتِي عُلَمَاؤُهَا، وَخِيَارُ عُلَمَائِهَا رُحَمَاؤُهَا، أَلا وَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِلْجَاهِلِ أَرْبَعِينَ ذَنْبًا قَبْلَ أَنْ يَغْفِرَ لِلْعَالِمِ ذَنْبًا وَاحِدًا، أَلا وَإِنَّ الْعَالِمَ الرَّحِيمَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإنَّ نُورَهُ قَدْ أَضَاءَ يَمْشِي فِيهِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ كَمَا يَسْرِي الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ [١] »
. ٥٥- مُحَمَّد بْن إسحاق بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي العنبس بن المغيرة بن ماهان؛ أبو العنبس الصيمري الشاعر [٢] :
كان أحد الأدباء الملحاء، وكان خبيث اللسان، هاجي أكثر شعراء زمانه، وقدم بغداد ونادم جعفر المتوكل، وهو القائل يهجو أحمد بن المدبر:
أسَلُ الذي عطف الموا ... كب بالأعنة نحو بابك
وأراك نفسك مالكا ... ما لم يكن لك في حسابك
وأذل موقفي العز ... يز على وقوف في رحابك
ألا يطيل تجرعي ... غصص المنية من حجابك
أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْن حمويه الهمذاني بها قال أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي قَالَ أنشدنا أبو عمر لاحق بن الحسين قَالَ: أنشدنا على بن عادل بن وهب القطّان الحافظ لأبي العبس:
كم مريض قد عاش من بعد يأس ... بعد موت الطبيب والعواد
قد يصاد القطا فينجو سليما ... ويحل القضاء بالصياد
٥٦- محمد بن إسحاق بن يزيد، أبو عبد الله، يعرف بالصيني [٣] :
حَدَّث عَن عَبْد اللَّهِ بْن داود الخريبي وروح بن عبادة، ونصر بن حماد الوراق، وعمرو [٤] بن عبد الغفار وأبي النضر هشام بن القاسم، وسلام بن واقد المروزيّ،
[١] انظر الحديث في: حلية الأولياء ٨/١٨٨. وأمالي الشجري ١/٥٢، ٦٢. والأحاديث الضعيفة ٣٦٧. واللآلئ المصنوعة ٢/١١٧. والعلل المتناهية ١/١٣٢. وكنز العمال ٢٨٧٧٨.
والمنتظم ١١/٢٤٤.
[٢] ٥٥- انظر: الأنساب، للسمعاني ٨/١٢٨، وإرشاد الأريب ٦/٤٠١- ٤٠٦. والأعلام ٦/٢٨، ٢٩.
[٣] ٥٦- انظر: المنتظم ١١/٢٤٤. وميزان الاعتدال ٣/٤٧٧ وفيه: «الضبي» بدلا من «الصيني» .
والأنساب للسمعاني ٨/١٣١- ١٣٢. والجرح ٣/٢/١٩٦.
[٤] في المطبوعة والأصل: «عمر بن عبد الغفار» تحريف.