الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٦٦
مَا فَعَلَ حَقُّنَا قِبَلَكُمْ؟ قَالَ: مُوَفَّرٌ مَشْكُورٌ. قَالَ: هُوَ لَكَ] .
قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا ذُكِرَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَ: كَانَ أَقْصَدَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَحْسَنَهُمْ طَاعَةً وَأَحَبَّهُمْ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.
[قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ يَوْمِ الْحَرَّةِ: هَلْ خَرَجَ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ؟ فَقَالَ: مَا خَرَجَ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ وَلا خَرَجَ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. لَزِمُوا بُيُوتَهُمْ. فَلَمَّا قَدِمَ مُسْرِفٌ وَقُتِلَ النَّاسُ وَسَارَ إِلَى الْعَقِيقِ سَأَلَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَحَاضِرٌ هُوَ فَقِيلَ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ: مَا لِي لا أَرَاهُ؟ فَبَلَغَ أَبِي ذَلِكَ فَجَاءَهُ وَمَعَهُ أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ اللَّهِ وَالْحَسَنُ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ. فَلَمَّا رَأَى أَبِي رَحَّبَ بِهِ وَأَوْسَعَ لَهُ عَلَى سَرِيرِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ: كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي؟ قَالَ: إِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ. فَقَالَ مُسْرِفٌ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْصَانِي بِكَ خَيْرًا. فَقَالَ أَبِي: وَصَلَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ أَبِي هَاشِمٍ وَالْحَسَنِ ابْنِي مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ: هُمَا ابْنَا عَمِّي. فَرَحَّبَ بِهِمَا وَانْصَرَفُوا مِنْ عِنْدِهِ] .
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَسَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ يَسْأَلُهُ عَنْ بَعْضِ الشَّيْءِ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ وَهُوَ يُصَلِّي. فَجَلَسَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ أَصْحَابُهُ: أَمْتَعَ اللَّهُ بِكَ. جَاءَكَ هَذَا الرَّجُلُ وَهُوَ ابْنُ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَفِي مَوْضِعِهِ يَسْأَلُكَ عَنْ بَعْضِ الشَّيْءِ فَلَوْ أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ فَقَضَيْتَ حَاجَتَهُ ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى مَا أَنْتَ فِيهِ. فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ لَهُمْ: أَيْهَاتِ! لا بُدَّ لِمَنْ طَلَبَ هَذَا الشَّأْنَ مِنْ أَنْ يَتَعَنَّى.
[قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ مُسْتَقِيمٌ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ. قَالَ فَكَانَ يَأْتِيهُ السَّائِلُ. قَالَ فَيَقُومُ حَتَّى يُنَاوِلَهُ وَيَقُولَ: إِنَّ الصَّدَقَةَ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ. قَالَ وَأَوْمَأَ بِكَفَّيْهِ] .
[قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: مَا فَعَلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ؟ قَالَ قُلْتُ: صَالِحٌ. قَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ