الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٨٢
ويرسل بها مع جاريته إلي أهله. صبورا علي تلك الشدة لا يشكو من ذلك قليلا ولا كثيرا. ويبعث إليه فيقول: أنا بخير. ويغضب علي من يبعث إليه. ويمتعض من ذلك امتعاضا شديدا. أصون الناس لنفسه. يخرج إلينا فيحدثنا في ثوبيه ذينك في الشتاء والصيف لا نراهما أبدا نظيفين. وكان يدعي إلي الوليمة فيجيبها ولا يأكل منها شيئا ويدعو لأصحابها فيقال له: لم لا تأكل يا أبا محمد من هذا؟ قَالَ: أكره أن أعود بطني الطعام الطيب فلا يرضي بما أطعمه. لا أريد أن أشره إليه.
قال: لما ولي عبد الرحمن بن أبي الزناد خراج المدينة أرسل إلي سعيد بن محمد بن أبي زيد بمائة دينار فقال: والله لا أقبلها أبدا ولا هي من شأني. سبحان الله أما يستحي من هذا؟ قَالَ فأولاه ولاية. أرسله ساعيا على أسد وطيّئ. قَالَ: لا أفعل.
فلم يزل يرسل إليه الرسل. قَالَ فجاءه فقال: قد عرفت أنك تريد أن تصنع إلي وإن تمام صنيعتك إلي أن تعفيني فإني لا أريد هذا وعندي بحمد الله غني عنه. فتركه وأعفاه.
١٤٠٩- ابن أبي حبيبة
واسمه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ويكني أبا إسماعيل مولي عبد الله بن سعد بن زيد الأشهلي. وكان مصليا عابدا صام ستين سنة ومات سنة خمس وستين ومائة في خلافة المهدي. وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. وكان قليل الحديث.
١٤١٠- كثير بن عبد الله
بن عوف. وكان قليل الحديث يستضعف.
١٤٠٩ وثقه أحمد والعجلي، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين، وأبو حاتم: شيخ ليس بالقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به. منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل. قال ابن حجر:
ضعيف.
تهذيب الكمال (٥٠) ، وتهذيب التهذيب (١/ ١٠٤) ، وتقريب التهذيب (١/ ٣١) ، والجرح والتعديل (٢/ ٨٣) ، والتاريخ الكبير (١/ ٢٧١) ، والضعفاء للنسائي (١١) .
١٤١٠ قال ابن معين: ليس بشيء، وفي رواية ضعيف الحديث. وقال أبو داود والشافعي:
كان أحد الكذابين. وقال أبو زرعة: واهي الحديث ليس بقوي. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين. وقال النسائي والدارقطني: متروك. وقال ابن حجر: ضعيف من السابعة.
تهذيب الكمال (١١٤٣) ، وتهذيب التهذيب (٨/ ٤٢١) ، وتقريب التهذيب (٢/ ١٣٢) ، والتاريخ الكبير (٧/ ٢١٧) ، والجرح والتعديل (٧/ ١٥٤) ، والمجروحين (٢/ ٢٢٢) ، وتاريخ ابن معين (٢/ ٤٩٤) .