الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٦٩
فِي سَائِرِ الْبَيْتِ. لِمَنْ يَأْتِيهِ مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ وَالنَّاسِ. وَكَانَ مَجْلِسُهُ مَجْلِسَ وَقَارٍ وَحِلْمٍ. وَكَانَ مَالِكٌ رَجُلا مُهِيبًا نَبِيلا لَيْسَ فِي مَجْلِسِهِ شَيْءٌ مِنَ الْمِرَاءِ وَاللَّغَطِ وَلا رَفْعِ الصَّوْتِ. وَكَانَ الْغُرَبَاءُ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْحَدِيثِ. وَلا يُجِيبُ إِلا الْحَدِيثَ بَعْدَ الْحَدِيثِ.
وَرُبَّمَا أَذِنَ لِبَعْضِهِمْ فَقَرَأَ عَلَيْهِ. وَكَانَ لَهُ كَاتِبٌ قَدْ نَسَخَ كُتُبَهُ يُقَالُ لَهُ: حَبِيبٌ يَقْرَأُ لِلْجَمَاعَةِ. فَلَيْسَ أَحَدٌ مِمَّنْ يَحْضُرُهُ يَدْنُو وَلا يَنْظُرُ فِي كِتَابِهِ وَلا يَسْتَفْهِمُ هَيْبَةً لِمَالِكٍ وَإِجْلالا. وَكَانَ حَبِيبٌ إِذَا قَرَأَ فَأَخْطَأَ فَتَحَ عَلَيْهِ مَالِكٌ. وَكَانَ ذَلِكَ قَلِيلا.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: مَا رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَحْتَجِمُ إِلا يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ أَوْ يَوْمَ السَّبْتِ. يُنْكِرُ الْحَدِيثَ الَّذِي رُوِيَ فِي ذَلِكَ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ. قَالَ: اشْتَكَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَيَّامًا يَسِيرَةً. فَسَأَلْتُ بَعْضَ أَهْلِنَا عَمَّا قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ. فَقَالَ: تَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَتُوُفِّيَ صَبِيحَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ فِي خِلافَةِ هَارُونَ وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ ابْنُ زَيْنَبَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ. بِأُمِّهِ كَانَ يُعْرَفُ. يُقَالُ: عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ زَيْنَبَ. وَكَانَ يَوْمَئِذٍ وَالِيًا عَلَى الْمَدِينَةِ. فَصَلَّى عَلَى مَالِكٍ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً.
قَالَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُصْعَبِ بْنِ عبد الله الزبيري فقال: أَنَا أَحْفَظُ النَّاسِ لِمَوْتِ مَالِكٍ. مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى. قَالَ: رَأَيْتُ الْفُسْطَاطَ عَلَى قَبْرِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَكَانَ مَالِكٌ ثِقَةً مأمونا ثبتا ورعا فقيها عَالِمًا حُجَّةً.
١٣٦٨- أبو أويس
واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر
١٣٦٨ قال أحمد: صالح، وقال ابن معين: صالح ولكن حديثه ليس بذاك الجائز، وقال مرة:
ليس بقوي. وفي موضع آخر: ضعيف. وقال البخاري: ما روي عنه من أصل كتابه فهو أصح، وقال أبو داود: صالح الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن حجر:
صدوق يهم.
تاريخ الدوري (٢/ ٣١٧، ٥٢٤) ، وتاريخ الدارمي/ (٣٧٦) ، (٦٩٤) ، (٦٩٥) ، وسؤالات ابن أبي شيبة (١٧٣) ، وعلل أحمد (١/ ١٣٣) ، والتاريخ الكبير (٥/ ٣٧٧) ، والتاريخ الصغير (٢/ ١٧٨) ، والمعرفة والتاريخ (١/ ٥٠٥) ، والضعفاء للنسائي (٧٦٤) ، والجرح والتعديل (٥/ ٤٢٣) ، والمجروحين لابن حبان (٢/ ٢٤) ، وثقات ابن شاهين (١٢٩) ، وسؤالات البرقاني (٥٧٠) ، وتاريخ بغداد (١٠/ ٥) ، والجمع لابن القيسراني (١/ ٢٧٥) ، والكاشف (٢/ ٢٨٣٢) ، وديوان الضعفاء (٢٢١٦) ، وميزان الاعتدال (٢/ ٤٤٠٢) ، والكاشف (٢/ ٢٨٣٢) ، وديوان الضعفاء (٢٢١٦) ، وميزان الاعتدال (٢/ ٤٤٠٢) ، والمغني (١/ ٣٢٣٠) ، وتهذيب الكمال (٣٣٦١) ، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة (١٥٨) ، وتهذيب التهذيب (٥/ ٢٨٠، ٢٨٥) ، وتقريب التهذيب (١/ ٤٢٦) ، وخلاصة الخرجي (٢/ ٣٥٩) .