الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤١٧
رَبِيعَةَ وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ. فَهُوَ يَتَجَهَّزُ لِذَلِكَ. فَرَأَيْتُ رَحَاءَيْنِ يَطْحَنَانِ السَّكَرَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: كَانَتْ لَهُ مُرُوءَةٌ وَسَخَاءٌ. مَعَ فِقْهِهِ وَعِلْمِهِ. وَكَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ رُبَّمَا اجْتَمَعَ هُوَ وَأَبُو الزِّنَادِ فِي حَلْقَةٍ. ثُمَّ افْتَرَقَا بَعْدُ فَجَلَسَ هَذَا فِي حَلْقَةٍ وَهَذَا فِي حَلْقَةٍ.
وَلَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّ أَبَا جعفر محمد بن علي بن حسين كَانَ يَجْلِسُ مَعَ رَبِيعَةَ فِي حَلْقَتِهِ. فَأَمَّا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَلَمْ يَزَلْ يَجْلِسُ مَعَ رَبِيعَةَ.
قَالَ قُلْتُ: وَلِمَ! وَوَلاءُ رَبِيعَةَ لآلِ الْمُنْكَدِرِ؟ فَقَالَ: لإِخُوَّةٍ كَانَتْ بَيْنَ رَبِيعَةَ وَبَيْنَهُمْ.
أُخْبِرْتُ عَنْ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ. عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَقْلا مِنْ رَبِيعَةَ. قَالَ لَيْثٌ: وَكَانَ صَاحِبَ مُعْضِلاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَرَئِيسَهُمْ فِي الْفُتْيَا.
وَقَالَ عبد الله بن وهب: عن بكر بن مُضَرَ. قَالَ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ لِرَبِيعَةَ: لِمَ تَرَكْتَ الرِّوَايَةَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَقَادَمَ الزَّمَانُ وَقُلَّ أَهْلُ الْقَنَاعَةِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: تُوُفِّيَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ فِي آخِرِ خِلافَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ. وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَكَأَنَّهُمْ يَتَّقُونَهُ لِلرَّأْيِ.
١٢٢١- صفوان بن سليم
مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. ويكنى صفوان أبا عبد الله. وكان ثقة كثير الحديث عابدا. وتوفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
١٢٢١ تهذيب الكمال (٢٨٨٢) ، وتهذيب التهذيب (٤/ ٤٢٥) ، وتقريب التهذيب (١/ ٣٦٨) ، والجرح والتعديل (٤/ ٤٢٣) ، وسؤالات ابن طهمان (٣٤٣) ، وتاريخ خليفة (٤٠٤) .
وطبقات خليفة (٢٦١) ، وعلل أحمد (١/ ٣٢٨) ، والمعرفة ليعقوب (١/ ٤١٠) ، وتاريخ أبي زرعة (٤٢٩) ، (٦٤١) ، والثقات لابن حبان (٦/ ٤٦٨) ، وثقات ابن شاهين (٥٨٣) ، وحلية الأولياء (٣/ ١٥٨) ، والسابق واللاحق (٨٦) ، والجمع لابن القيسراني (١/ ٢٢٣) ، والكامل في التاريخ (٥/ ٤٤٥) ، وسير أعلام النبلاء (٥/ ٣٦٤) ، والكاشف (٢/ ٢٤١٧) ، وتذكرة (١/ ١٣٤) ، والعبر (١/ ٢٩٧) ، وتذهيب التهذيب (٢) ورقة (٩٣) ، وتاريخ الإسلام (٥/ ٢٦٢) ، وخلاصة الخزرجي (١/ ٣٠٩٧) ، وشذرات الذهب (١/ ١٨٩) ، وتهذيب تاريخ دمشق (٦/ ٤٣٥) .