الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٢٤
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ الأَعْوَرُ قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ قَالَ: قِيلَ لِعِكْرِمَةَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ بِشَرٍّ. قَالَ قِيلَ لَهُ:
يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِمَ تَقُولُ كَذَا؟ قَالَ: اللَّهُ قَالَهُ: «ولنبلونكم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً» الأنبياء: ٣٥.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي ابْنَةُ عِكْرِمَةَ أَنَّ عِكْرِمَةَ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَيَاضِيُّ قَالَ:
مَاتَ عِكْرِمَةُ وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ الشَّاعِرُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ فَرَأَيْتُهُمَا جَمِيعًا صُلِّيَ عَلَيْهِمَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ بَعْدَ الظُّهْرِ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ فَقَالَ النَّاسُ: مَاتَ الْيَوْمَ أَفْقَهُ الناس وأشعر الناس.
قال: وقال غير خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ: وَعَجِبَ النَّاسُ مِنَ اجْتِمَاعِهِمَا فِي الْمَوْتِ وَاخْتِلافِ رَأْيِهِمَا. عِكْرِمَةُ يُظَنُّ أَنَّهُ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ. يُكَفِّرُ بِالنَّظْرَةِ. وَكُثَيِّرٌ شِيعِيٌّ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ. وَقَدْ رَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ: مَاتَ عِكْرِمَةُ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ. قَالَ وَقَالَ غَيْرُ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ: سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ.
أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ بْنِ ثَابِتٍ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: كَانَ عِكْرِمَةُ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ فَطَلَبَهُ بَعْضُ وُلاةِ الْمَدِينَةِ فَتَغَيَّبَ عِنْدَ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهُ. قَالُوا وَكَانَ عِكْرِمَةُ كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ بَحْرًا مِنَ الْبُحُورِ. وَلَيْسَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ. وَيَتَكَلَّمُ النَّاسُ فِيهِ.
٩٠٥- كُرَيْبُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ
ويكنى أبا رشدين مولى عبد الله بن العباس بن عبد المطلب.
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: وَضَعَ عِنْدَنَا كُرَيْبٌ حِمْلَ بَعِيرٍ أَوْ عِدْلَ بَعِيرٍ مِنْ كتب ابن
٩٠٥ تهذيب الكمال (١١٤٦) ، وتهذيب التهذيب (٨/ ٤٣٣) ، وتقريب التهذيب (٢/ ١٣٤) ، والجرح والتعديل (٧/ ١٦٨) .