الدرر الكامنه في اعيان المائه الثامنه - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٧١
الصَّدْر وَحسن الْهَيْئَة وَقلة التصنع قَائِما على صناعَة الْعَرَبيَّة والأصلين عالي الطَّبَقَة فِي الشّعْر وَكتب بتلمسان عَن مُلُوكهَا ثمَّ فر مِنْهُم وَقدم غرناطة فَتَلقاهُ الْوَزير أَبُو عبد الله ابْن الْحَكِيم وأكرمه جدا وَله قصائد كَثِيرَة تعانى فِيهَا حَوَاشِي الْكَلَام فأجاد وقصائد يجْتَنب ذَلِك فِيهَا فَأحْسن فَمِنْهُ قصيدة أَولهَا
(لَيْت العدى العامات ألفت ... فلي الهناء وللعدى الْكتب)
(يَا من إِلَيّ جدوى أنامله ... تزجي السفين وترجى النجب) وَهِي طَوِيلَة وَكَانَت وَفَاته يَوْم مقتل صَاحبه يَوْم عيد الْفطر سنة ٧٠٨
١٦٥٧ - مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن اله الْقرشِي الْأَصْبَهَانِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الْكَاتِب سبط ابْن الشيرجي وَهُوَ مجد الدّين وجد ابيه وَهُوَ الْعِمَاد الْكَاتِب ولد فِي سلخ ربيع الأول سنة ٦٣٧ أَو سنة ثَمَان وَمَات وَالِده سنة ٦٤٢ فَكَفَلَهُ جده ابْن الشيرجي نجم الدّين مظفر وأسمعه من التَّاج الْقُرْطُبِيّ واليلداني وَآخَرين وَحدث بِجُزْء الْأنْصَارِيّ عَن أَرْبَعَة وَأَرْبَعين شَيخا وَأَجَازَ لَهُ ابْن القبيطي وَمُحَمّد بن سعيد الخازن وَجَمَاعَة وَعرض الْقُرْآن على الْكَمَال ابْن فَارس وَكَانَ كثير التِّلَاوَة خدم فِي نظر ديوَان زرع وَفِي نظر بعلبك وَله نظم وَفهم وَحسن مذاكرة وَحدث بِدِمَشْق ثمَّ رَجَعَ إِلَى زرع فَمَاتَ فِي ١٣ ذِي الْقعدَة سنة ٧٢٦