الدرر الكامنه في اعيان المائه الثامنه - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣١٥
وَأبي الْعَبَّاس بن الغماز وَغَيرهم ومشيخته يزِيدُونَ على الْمِائَة سرد ابْن الْخَطِيب مِنْهُم جمَاعَة وأحال فِي عَهده ذَلِك عَلَيْهِ وَفِي الْأَسْمَاء الَّتِي أوردهَا تَخْلِيط كثير قَالَ ورحل إِلَى غرناطة سنة ٧٥٠ وَأنْشد لَهُ شعرًا أنْشدهُ إِيَّاه سنة سِتّ وَخمسين وَذكر أَنه مَاتَ فِي شعْبَان سنة ٧٦٥ عَن نَحْو سبعين سنة قَالَ وَكَانَ عذب الفكاهة حسن الْخلق قَالَ وَكتب إِلَيّ معتذراً ومعاتباً
(لقد أشعرتني النَّفس أَنَّك معرض ... عَن الوامق الْآتِي لبابك يستهدي)
(فَإِن زلَّة مني بَدَت لَك جهرة ... فصفحاً وَمَا وَالله أذنبت عَن قصد)
١٥٢٠ - مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن عبد الله بن حميد أثير الدّين الْمَالِكِي ابْن الأنفي الدِّمَشْقِي ولد سنة ٧١٣ وَسمع بِدِمَشْق من الحجار والبندنيجي والمزي وَبنت الْكَمَال وَغَيرهم وَسمع بِالْقَاهِرَةِ من أبي الْفَتْح الْمَيْدُومِيُّ وَغَيره وعني بِالْحَدِيثِ ولازم البرزالي ثمَّ الذَّهَبِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ كثيرا وناب فِي الحكم عَن زين الدّين المازوني الْمَالِكِي ثمَّ ولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بحلب سنة ٧٦٩ بعد وَفَاة قاضيها قبله صدر الدّين الدَّمِيرِيّ وَكَانَ الأنفي أديباً فَاضلا مشاركاً فِي عدَّة عُلُوم وَكَانَ عادلاً فِي أَحْكَامه وَجمع أَشْيَاء حَسَنَة كتب عَنهُ سعيد الذهلي من شعره وَمَات قبله وَفِيه يَقُول ابْن عَسَاكِر