الدرر الكامنه في اعيان المائه الثامنه - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢١٧
إِلَى حفرته وَقد احْتَرَقَ شعره واسودت بَشرته وَذَلِكَ فِي شهور سنة ٧٧٦ وَقد اشْتهر أَنه نظم - حِين أَرَادوا قَتله - الأبيات الْمَشْهُورَة الَّتِي مِنْهَا
(فَقل للعدا ذهب ابْن الْخَطِيب ... وَفَاتَ فسبحان من لَا يفوت)
(فَمن كَانَ يشمت مِنْكُم بِهِ ... فَقل يشمت الْيَوْم من لَا يَمُوت) وَذكر الشَّيْخ مُحَمَّد القضباني أَن ابْن الْأَحْمَر وَجهه رَسُولا إِلَى ملك الفرنج فَلَمَّا أَرَادَ الرُّجُوع أخرج لَهُ كتابا من ابْن الْخَطِيب بِخَطِّهِ يشْتَمل على نظم ونثر فِي غَايَة الْحسن والبلاغة فاقرأه إِيَّاه فَلَمَّا فرغ من قِرَاءَته قَالَ لَهُ مثل هَذَا يقتل وَبكى حَتَّى بل ثِيَابه وَمن تواليف ابْن الْخَطِيب التَّاج الْمحلى فِي أدباء الْمِائَة الثَّامِنَة والإكليل الزَّاهِر فِيمَن فضل عِنْد نظم التَّاج من الْجَوَاهِر وَهَذَانِ الكتابان يشتملان على تراجم الأدباء بالمغرب وَجَمِيع مَا فيهمَا من الْكَلَام مسجوع وَله طرفَة الْعَصْر فِي دولة بني نصر - ثَلَاث مجلدات ونفاضة الجراب فِي علالة الْأَعْرَاب - أَرْبَعَة أسفار وديوان الشّعْر فِي مجلدين وَحمل الْجُمْهُور على السنين والشهور والتعريف بالحب الشريف واليوسفي فِي الطِّبّ - مجلدان ورقم الْحلَل فِي نظم الدول