الدرر الكامنه في اعيان المائه الثامنه - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٣٨
وَأخذ عَن الشَّيْخ عَلَاء الدّين القونوي والقطب السنباطي وَالْمجد السنكلوني والزين الكتناني وَغَيرهم ولازم أَبَا حَيَّان وَمهر فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وأصول الْفِقْه وَالتَّفْسِير وَالْكَلَام وَدخل الشَّام مَعَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وناب عَنهُ فِي الحكم ولازمه حَتَّى تخرج بِهِ فِي كثير من الْفُنُون ودرس وَأفْتى وتأدب وناظر ثمَّ سعى على تَاج الدّين قَرِيبه وَولي قَضَاء الشَّام مَكَانَهُ فِي شعْبَان سنة ٥٩ فَأَقَامَ شهرا ثمَّ عَاد تَاج الدّين فَلَمَّا كَانَ فِي شعْبَان سنة سِتِّينَ جَاءَ أَمر السُّلْطَان بِأَن ينفى إِلَى طرابلس فَأخْرج من دمشق فِي لَيْلَة الثَّانِي عشر وَلَكِن اعتنى بِهِ النَّائِب فأبقى عَلَيْهِ جهاته وفسح لَهُ أَن يَسْتَنِيب فِيهَا ثمَّ أُعِيد بعد نصف شهر ثمَّ ورد الْقَاهِرَة وناب عَن عز الدّين ابْن جمَاعَة بعد وَفَاة تَاج الدّين الْمَنَاوِيّ أضيف إِلَيْهِ بعده قَضَاء الْعَسْكَر وَالنَّظَر فِي الْأَوْقَاف ونيابة الحكم وَذَلِكَ فِي سنة ٧٦٥ ثمَّ ولي الْقَضَاء اسْتِقْلَالا بعد عزل عز الدّين نَفسه فِي سنة ٧٦٦ فباشره إِلَى أَن صرف عَنهُ ببرهان الدّين ابْن جمَاعَة سنة ٧٣ ثمَّ فوض إِلَيْهِ قَضَاء الشَّام فباشره إِلَى أَن مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ٧٧٧ قَرَأت بِخَط الشَّيْخ بدر الدّين الزَّرْكَشِيّ سمعته يَقُول اقرأت الْكَشَّاف بِعَدَد شعر رَأْسِي فَهَذِهِ مُبَالغَة وَلم يظْهر لَهُ من التصانيف شَيْء مَعَ أَنه كتب على الرَّوْضَة وعَلى مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب