الدرر الكامنه في اعيان المائه الثامنه - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢١٤
جده الْأَدْنَى سعيد إِلَى غرناطة وَمَات سنة ٦٨٣ وَنَشَأ ابْنه عبد الله فِي نعْمَة طائلة ثمَّ ولي الوزارة بلوشة وَرجع وخدم فِي المخزن بغرناطة وَمَات سنة ٧٤١ وَقَرَأَ لِسَان الدّين الْقُرْآن على أبي عبد الله بن عبد الْوَلِيّ العواد حفظا ثمَّ تجويدا لأبي عَمْرو وَقَرَأَ القراآت أَيْضا والعربية على أبي عَليّ القيجاطي وَأبي الْقَاسِم ابْن جزي وَأبي عبد الله بن الفخار وتأدب بِأبي الْحسن بن الْجبَاب وَسمع من أبي عبد الله بن جَابر وأخيه أبي جَعْفَر وَأبي البركات بن الْحَاج وَأبي مُحَمَّد بن سَلمُون وأخيه أبي الْقَاسِم وَأبي عَمْرو بن الْأُسْتَاذ وَأبي بكر بن شيرين وَأبي عبد الله بن عبد الْملك وَأبي عبد الله بن حزب الله وَأبي الْعَبَّاس بن يَرْبُوع وَأبي مُحَمَّد بن أَيُّوب المالقي خَاتِمَة أَصْحَاب أبي عَليّ بن أبي الْأَحْوَص وَغَيرهم وَأخذ الطِّبّ والمنطق والحساب عَن يحيى بن هُذَيْل الفيلسوف وبرز فِي الطِّبّ وتولع بالشعر فنبغ فِيهِ وَترسل ففاق أقرانه واتصل بالسلطان أبي الْحجَّاج يُوسُف بن أبي الْوَلِيد بن نصر بن الْأَحْمَر فمدحه وتقرب مِنْهُ واستكتبه من تَحت يَد أبي الْحسن بن الْجبَاب إِلَى أَن مَاتَ أَبُو الْحسن فِي الطَّاعُون الْعَام فاستقل بِكِتَابَة السِّرّ وأضاف إِلَيْهِ رسوم الوزارة وَاسْتَعْملهُ فِي السفارة إِلَى الْمُلُوك واستنابه فِي جَمِيع مَا يملكهُ حَتَّى كَانَ فِي جملَة المناشير لَهُ وأطلقنا يَده على كل مَا جعل الله لنا النّظر فِيهِ فَلَمَّا قتل أَبُو الْحجَّاج سنة ٧٥٥ وَقَامَ ابْنه مُحَمَّد اسْتمرّ بِابْن الْخَطِيب على وزارته واستكتب مَعَه غَيره ثمَّ أرْسلهُ إِلَى