اسد الغابه - ط الفكر - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٦٠٦
وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ هَذَا عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عازب، وزاد: فقال عمر بن الخطاب: يا ابن أَبِي طَالِبٍ، أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ وَلِيَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ. أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْقَيْسِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ [بْنِ] أَبِي الْعَلاءِ الْمِصِّيصِيُّ، أَنْبَأَنَا أبو محمد عبد الرحمن ابن عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ أَبُو الْحَسَنِ الأَطْرَابُلُسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيُّ [١] ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ ابْنِ ظَالِمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ- يَعْنِيَ ابْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ- فَقَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ عَلِيًّا حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ أَحَدًا. قَالَ: أَحْبَبْتَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. ثُمَّ إِنَّهُ حَدَّثَنَا قال: كنا مع رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِرَاءٍ، فَذَكَرَ عَشَرَةً فِي الْجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ مالك، وعبد الله ابن مسعود.
قال: وَحَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل، عن جابر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُورٍ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَهَنَّيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: فَجَاءَ عُمَرُ فَهَنَّيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ- رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
قَالَ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْغِي رَأْسَهُ مِنْ تَحْتِ السَّعَفِ وَيَقُولُ: اللَّهمّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَلِيًّا. فَجَاءَ عَلِيٌّ فَهَنَّيْنَاهُ [٢] . أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: آخَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ عَلِيٌّ [٣] فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آخَيْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ وَلَمْ تُؤَاخِ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ.
فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْتَ أَخِي في الدنيا والآخرة [٤] .
[١] في المطبوعة: «الحبيبى» بباءين بينهما ياء. وهو خطأ، والصواب عن العبر للذهبى: ٢/ ٥٨، واللباب: ١/ ٣٢٦.
[٢] أخرجه الإمام أحمد، المسند: ٣٥٦، ٣٨٠.
[٣] في الترمذي، كما في تحفة الأحوذي: «فجاء على تدمع عيناه» .
[٤] تحفة الأحوذي، أبواب المناقب، باب مناقب على رضى الله عنه، الحديث ٣٨٠٤: ١٠/ ٢٢٢. وقال الترمذي:
هذا حديث غريب، وفيه عن زيد بن أبى أوفى» . ويقول الحافظ أبو العلى صاحب تحفة الأحوذي: «في سنده حكيم بن جبير، وهو ضعيف. ورمى بالتشيع. وأخرجه أحمد في المناقب، عن عمر بن عبد الله، عن أبيه، عن جده» .