اسد الغابه - ط الفكر - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٤٨٣
يا عبد الله بن قيس، قم فافتح الْبَابَ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تَكُونُ. فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ الْبَابَ، فَإِذَا أَنَا بِعُثْمَانَ بْنِ عفّان، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَعَلَيْهِ التُّكْلانُ. ثُمَّ دَخَلَ فَسَلَّمَ وَقَعَدَ [١] . أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُكَارِمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بن صفوان، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَوْقٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَابِرٍ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ شعبة [٢] بن الحجاج، عن الحر بن الصياح قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الأَخْنَسِ قَالَ: قَدِمَ سَعِيُد بْنُ زَيْدٍ- هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ- فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرحمن بن عوف في الجنة، وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَالآخَرُ لَوْ شِئْتَ سَمَّيْتُهُ، ثُمَّ سَمَّى نَفْسَهُ [٣] . قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَجُلا قَالَ لَهُ: أَحْبَبْتُ عَلِيًّا حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ شَيْئًا قَطُّ. قَالَ: أَحْسَنْتَ، أَحْبَبْتَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ: وَأَبْغَضْتُ عُثْمَانَ بُغْضًا لَمْ أُبْغِضْهُ شَيْئًا قَطُّ! قَالَ: أَسَأْتَ، أَبْغَضْتَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِرَاءٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ قَالَ: اثْبُتْ حِرَاءُ، مَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ [٤] . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، حدثنا أحمد
[١] أخرجه البخاري عن أبى موسى بنحوه في كتاب الفتن، باب الفتنة التي تموج كموج البحر: ٩/ ٦٩. كما أخرجه في كتاب فضائل الصحابة: ٥/ ١٠، ١١. وأخرجه مسلم أيضا في كتاب فضائل الصحابة. باب من فضائل عثمان: ٧/ ١١٧.
وكذلك أخرجه الترمذي، ينظر تحفة الأحوذي، أبواب المناقب، باب في مناقب عثمان بن عفان: ١٠/ ٢٠٧، ٢٠٨، وأخرجه أيضا الإمام أحمد في مسند أبى موسى، المسند: ٣- ٣٩٣، ٤٠٦.
[٢] في المطبوعة: «سعيد بن الحجاج» . وهو خطأ واضح، ينظر التهذيب، ترجمة شعبة بن الحجاج: ٤/ ٣٣٨ وما بعدها.
[٣] أخرجه الإمام أحمد بنحوه عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحر، عن عبد الرحمن بن الأخنس، أن المغيرة بن شعبة خطب فنال من على رضى الله عنه، قال: فقام سعيد بن زيد ... وذكره. المسند: ١/ ١٨٨. وينظر أيضا المسند:
١/ ١٨٧، ١٨٩.
[٤] أخرج الإمام أحمد القسيم الثاني بنحوه عن سعيد بن زيد. المسند: ١/ ١٨٧، ١٨٨.