اسد الغابه - ط الفكر - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٦٠٢
وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ [٣]: ٦١ [١] ، دعا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا، فَقَالَ: اللَّهمّ هَؤُلاءِ أَهْلِي [٢] » . قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ [٣] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالرَّحَبَةِ [٤] ، قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ خَرَجَ إِلَيْنَا نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فِيهِمْ: سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَأُنَاسٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالُوا [٥] : خَرَجَ إِلَيْكَ نَاسٌ مِنْ أَبْنَائِنَا وَإِخْوَانِنَا وَأَرِقَّائِنَا، وَلَيْسَ بِهِمْ فِقْهٌ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا خَرَجُوا فِرَارًا مِنْ أَمْوَالِنَا وَضِيَاعِنَا، فَارْدُدْهُمْ إِلَيْنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، لَتَنْتَهُنَّ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ بِالسَّيْفِ عَلَى الدِّينِ، قَدِ امْتُحِنَ قَلْبُهُ [٦] عَلَى الإِيمَانِ. قَالُوا: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَقَالَ عُمَرُ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: خَاصِفُ النَّعْلِ [٧] ، وَكَانَ قَدْ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلا يَخْصِفُهَا- قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا عَلِيٌّ فَقَالَ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كذب علي متعمدا فليتبوَّأ مقعده من النار [٨] » . قال: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عثمان [بن [٩]] أَخِي يَحْيَى بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيُّ [أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ [٩]] حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بن ثابت، عن زرّ ابن حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-[النَّبِيُّ الأُمِّيُّ]- أَنْ [١٠] لا يُحِبَّكَ إِلا مُؤْمِنٌ وَلا يُبْغِضَكَ إلا منافق [١١] .
[١] سورة آل عمران، آية: ٦١.
[٢] تحفة الأحوذي، أبواب المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، الحديث ٣٨٠٨: ١٠/ ٢٢٨، ٢٢٩، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، صحيح من هذا الوجه.
[٣] في المطبوعة: «خراش» بالخاء المعجمة، وهو خطأ. والمثبت عن الترمذي، والمشتبه للذهبى.
[٤] هي رحبة الكوفة، وهي فضاء وفسحة بالكوفة، كان الإمام على رضى الله عنه يعقد فيها لفصل الخصومات.
[٥] في سنن الترمذي، كما في تحفة الأحوذي: «فقالوا: يا رسول الله، خرج ... » .
[٦] في سنن الترمذي: «قد امتحن الله قلوبهم» ...
[٧] خصف النعل يخصف خصفا: ظاهر بعضها على بعض وخرزها.
[٨] تحفة الأحوذي، أبواب المناقب، باب مناقب على رضى الله عنه، الحديث ٢٧٩٩: ١٠/ ٢١٧، ٢١٨. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث ربعي عن على.
[٩] ما بين القوسين سقط من المطبوعة والمثبت عن الترمذي.
[١٠] في الترمذي: «أنه لا يحبك» .
[١١] تحفة الأحوذي، أبواب المناقب، باب مناقب على رضى الله عنه، الحديث ٣٨١٩: ١٠/ ٢٣٩، ٢٤٠، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» وقال الحافظ أبو العلى صاحب تحفة الأحوذي: «وأخرجه مسلم» .