اسد الغابه - ط الفكر - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٨٣
أخبرنا أبو منصور مسلم بن عَليّ بن مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ الْعَدْلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن خميس، أخبرنا أبو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ طَوْقٍ، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل الْمَرْجِيِّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حدثنا أبو خيشمة، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْرَأْ عَلَيَّ سُورَةَ النِّسَاءِ.
قَالَ قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي. فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ حَتَّى بَلَغْتُ: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [٤]: ٤١ ... إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَاضَتْ عَيْنَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. [١] أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا أبو الحسن خيثمة بن سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الأَطْرَابُلُسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السري بن يحيى بالكوفة، حدثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي، عن ربيع، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ [٢] .
وَقَدْ رَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ [٣] . وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بن علي بن عبيد الله وغير واحد بإسنادهم إلى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن الأسود ابن [٤] يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى يَقُولُ: لَقَدْ قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ الْيَمَنِ، وَمَا نَرَى [٥] إلا أن عبد الله ابن مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [٦] » .
[١] أخرجه البخاري ومسلم من حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله بن مسعود. ينظر البخاري، فضائل القرآن: ٦/ ٢٤١، ومسلم، باب فضل استماع القرآن: ٢/ ١٩٥، ١٩٦. كما أخرجه الإمام أحمد من طريق أبى رزين وأبى حيان الأشجعي، ينظر المسند: ١/ ٣٧٤. هذا وينظر تفسير ابن كثير بتحقيقنا، عند الآية ٤١ من سورة النساء: ٢/ ٢٦٧.
[٢] أخرج الإمام أحمد نحوه من طريق ربعي بن خراش عن حذيفة، ينظر المسند: ٥/ ٣٩٩. ونصه: «بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال: إني لست أدرى ما قدر بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين من بعدي- يشير إلى أبى بكر وعمر رضى الله عنهما ... واهدوا هدى عمار، وعهد ابن أم عبد، رضى الله عنهما» .
[٣] هذه رواية أبى عيسى الترمذي في سننه، أبواب المناقب، ينظر تحفة الأحوذي: ١٠/ ٣٠٨. وقال الترمذي: «هذا حديث غريب من هذا الوجه، من حديث ابن مسعود، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سلمة بن كهيل، ويحيى بن سلمة يضعف في الحديث» .
[٤] في المطبوعة: «عن أبى الأسود بن يزيد» وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه عن الأصل، والترمذي. وينظر التهذيب: ١/ ٣٤٣.
[٥] ما نرى، بضم النون- أي: لا نظن. ونص الترمذي: وما نرى حينا إلا أن ... » .
[٦] تحفة الأحوذي، أبواب المناقب: ١٠/ ٣١٠.