اسد الغابه - ط الفكر - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٦٠٨
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَهُ طَائِرٌ، فَقَالَ: اللَّهمّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ.
فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّهُ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَرَدَّهُ، فَجَاءَ عَلِيٌّ فَأَذِنَ لَهُ. ذكر أَبِي بَكْر وعثمان فِي هَذَا الحديث غريب جدًا. وَقَدْ رُوِيَ من غير وجه عَنْ أنس، ورواه غير أنس من الصحابة:
أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ السَّمَيْدَعِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَيْرٌ، فَقَالَ: اللَّهمّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ. فَجَاءَ عَلِيٌّ، فَأَكَلَ مَعَهُ.
تفرد بِهِ شُعَيْب، عَنْ أَبِي حنيفة. أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ محمد بن أبى الفضل البزّاز [١] محمد بن، أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ [٢] ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ [٣] الْكَنْجَرُودِيُّ، أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحُسَيْنِ الأَشْعَرِيُّ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ [٤] ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ [٥] الْبَصْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَيْرٌ، فَقَالَ: اللَّهمّ ائتني بِرَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَيُحِبُّهُ رَسُولُهُ. قَالَ أَنَسٌ: فَأَتَى عَلِيٌّ فَقَرَعَ الْبَابَ، فَقُلْتُ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْغُولٌ، وَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ، ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَى الثَّالِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَنَسُ، أَدْخِلْهُ فَقَدْ عَنَيْتَهُ. فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ اللَّهمّ وَالِ، اللَّهمّ وَالِ. وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أنس غير [من [٦] ذكرنا] حميد الطويل وَأَبُو الهندي، ويغنم بْن سالم.
يغنم: بالياء تحتها نقطتان، والغين المعجمة والنون، وآخره ميم. وهو اسم مفرد
[١] في العبر للذهبى ٥/ ٧٤: «عبد المعز بن أبى الفضل بن أحمد، أبو روح» .
[٢] في المطبوعة: «السحامى» أو المثبت عن العبر للذهبى: ٤/ ٩١.
[٣] في العبر للذهبى ٤/ ٨٥، ٩٢: «أبو سعد» .
[٤] في المطبوعة: «عمر المعرى» . وفي مخطوطة دار الكتب «١١١» مصطلح حديث: العرى. والمثبت عن الجرح لابن أبى حاتم: ٤/ ١/ ١٤٠.
[٥] في المطبوعة: «موسى بن سعد» . والمثبت عن المرجع السابق.
[٦] ما بين القوسين المعقوفين عن مخطوطة دار الكتب، ومكانه في المطبوعة: «واحد حدثنا» .