تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٣٨
وقال الخطيب [١] : كَانَ فاضلًا عارفًا بأيّام النّاس، وأخبارهم وخُلفَائهم.
صنف تاريخًا كبيرًا عَلَى السنين.
ووثّقه الدّار الدّارَقُطْنيّ [٢] .
وذكر أَبُو الْحَسَن بْن رزْقَوَيْه، عَنْ إسماعيل الخطبيّ، قال: [١] وجه إليَّ الرّاضي باللَّه ليلة الفِطْر، فحُملت إليه راكبًا، فدخلت وهو جالس فِي الشموع، فقال لي: يا إِسْمَاعِيل، قد عزمتُ فِي غدٍ عَلَى الصّلاة بالنّاس، فما الَّذِي أقول إذا انتهيت إلى الدّعاء لنفسي؟
فأطرقتُ ساعة، ثمّ قلت: يا أمير المؤمنين: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ ٢٧: ١٩ [٣] الآية.
فقال لي: حَسْبُك.
ثمّ تبعني خادم فأعطاني أربعمائة دينار [٤] .
تُوُفّي الخطبي فِي جُمَادَى الآخرة، وكان يرتجل الخُطَب، وله فضائل [٥] .
قَالَ محمد بْن العباس بْن العراب: كَانَ الخطبي ركينًا عاقَلًا مقدَّمًا عند كبار الهاشميين، وغيرهم من أهل الفِقْه والأدب وأيّام النّاس. قلّ من رَأَيْت مثله [٦] .
٧٢٧- إِسْمَاعِيل بْن شُعيب النَّهَاوَنْديّ [٧] .
أَبُو عَلِيّ المقرئ. نزيل بغداد.
روى عَنْ أَحْمَد بْن محمد بْن سَلْمُوَيْه الأصبهانيّ كتاب قراءة الكِسائيّ لقتيبة بن مهران.
[١] في تاريخه ٦/ ٣٠٤.
[٢] تاريخ بغداد ٦/ ٣٠٥ وفيه قال: «ما أعرف منه إلّا خيرا، كان يتحرّى الصدق» .
[٣] سورة النمل، الآية ١٩.
[٤] تاريخ بغداد ٦/ ٣٠٥، ٣٠٦.
[٥] وقال محمد بن أبي الفوارس: وكان شيخا ثقة نبيلا. (تاريخ بغداد ٦/ ٣٠٦) .
[٦] تاريخ بغداد ٦/ ٣٠٥.
[٧] انظر عن (إسماعيل بن شعيب) في:
تاريخ بغداد ٦/ ٣٠٦ رقم ٣٣٤٨، وغاية النهاية ١/ ١٦٤، ١٦٥ رقم ٧٦٧.