تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٩٧
البَغَوِيّ، وعمر بْن حفص السَّدُوسيّ، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه الكَجّيّ، وأبا الْعَبَّاس بْن مسروق.
وصحب: الْجُنَيْد، وأبا الْحُسَيْن النوري، وأبا محمد الْجُرَيْريّ.
وكان المرجع إليه فِي علم القوم وتصانيفهم وحكاياتهم.
قَالَ: عندي مائة ونيف وثلاثون ديوانًا مِن دواوين الصُّوفيّة [١] .
وعنه: يوسف القوّاس، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو الْحَسَن بْن الصَّلْت، وعبد العزيز السُّتُوريّ، والحسين بْن الْحَسَن، وابن رزْقَوَيْه، وابن الفضل القطّان، وأبو الْحُسَن الحمّاميّ، وأبو عَلِيّ بْن شاذان.
ووثقه الخطيب [٢] .
وقال إبراهيم بن أحمد الطّبريّ: سمعت الخلديّ يَقُولُ: مضيت إلى عَبَّاس الدُّوريّ وأنا حَدَث، فكتبتُ عَنْهُ مجلسًا، وخرَجت فلقِينيَ بعض الصُّوفيّة فقال: إيش هذا؟
فأريْتُه، فقال: ويْحك، تدع عِلْم الخِرَق وتأخذ عِلْم الوَرَق!! ثمّ خرق الأوراق. فدخل كلامه فِي قلبي فلم أعد إلى عَبَّاس [٣] .
ووقفت بعرفة ستًا وخمسين وقفة [٤] .
وقيل: عجائب بغداد فِي الصُّوفيّة ثلاثة: نُكَت المرتعِش، وإشارات الشبليّ، وحكايات الخُلْديّ [٥] .
وقال أَبُو الفتح القوّاس: سمعتُ الخُلْديّ يَقُولُ: لا يجدُ العبد لذّة المعاملة مَعَ لذّة النَّفس، لأنّ أهل الحقّ قطعوا العلائق الّتي تقطعهم عَنِ الحقّ قبل أن تقطعهم العلائق [٦] .
[١] طبقات الصوفية ٤٣٤.
[٢] في تاريخه ٧/ ٢٢٧ وقال: «وكان ثقة صادقا، ديّنا فاضلا» .
[٣] تاريخ بغداد ٧/ ٢٢٧.
[٤] في: طبقات الصوفية ٤٣٤: «حجّ قريبا من ستين سنة» .
[٥] تاريخ بغداد ٧/ ٢٢٨، الأنساب ٥/ ١٦٢.
[٦] طبقات الصوفية ٤٣٦ رقم ٢.