موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٥ - تعقيب ثاني على الجواب السابق
وذكر ثابت بن سنان في تاريخه : « أنّه إنّما أخفيت حاله ، لأنّ العامّة اجتمعوا ومنعوا من دفنه بالنهار ، وادعوا عليه الرفض ثمّ ادعوا عليه الإلحاد »[١].
٢ ـ قال أبو حنيفة ومالك وأحمد : « التسنيم أولى ، لأنّ التسطيح صار شعاراً للشيعة »[٥].
وقال الغزّالي : « ثمّ التسنيم أفضل من التسطيح مخالفة لشعار الروافض »![٢].
٣ ـ ذكر الزرقاني في شرح المواهب اللدنية في صفة عِمّة النبيّ على رواية علي في إسدالها على منكبه حين عمّمه رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ثمّ ذكر قول الحافظ العراقي : « كما يفعله بعضهم ، إلاّ أنّه صار شعار الإمامية فينبغي تجنّبه ، لترك التشبه بهما »[٣].
٤ ـ قال الزمخشري في كيفية الصلاة على النبيّ صلىاللهعليهوآله : « وأمّا إذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو فمكروه ، لأنّ ذلك شعاراً لذكر رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ولأنّه يؤدّي إلى الاتهام بالرفض »[٤].
قال ابن تيمية عند بيان التشبّه بالشيعة : « ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبّات إذ صارت شعاراً لهم »[٤].
سبحان الله ، هل يعقل أن يترك من يدّعي أنّه يتبع السنّة ، السنّة الصحيحة ، بدعوى أنّ من يسمّوهم الرافضة تتبع هذه السنن.
فهل أمر الله تعالى أو نبيّه الكريم صلىاللهعليهوآله بمخالفة الشيعة؟! وإذا وجب مخالفة الشيعة ، فلماذا لا يفتي علماؤهم لاتباعهم بترك الصلاة والحجّ ، لأنّ الشيعة
[١] نفس المصدر السابق.
[٢] رحمة الأُمّة : ١٠٢.
[٣] الوجيز ١ / ٧٨.
[٤] شرح المواهب اللدنية ٥ / ١٣.
[٥] الكشّاف ٥ / ٩٦.
[٦] منهاج السنّة ٤ / ١٥٤.