موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٦ - تعقيب على الجواب السابق
( فاطمة حسن ـ .... ـ .... )
تعقيب على الجواب السابق :قد يقول قائل : ما العلّة وما فائدة الإمام المنتظر في استمرار وجوده غائباً؟ وعدم ظهوره ليصلح ما أفسده الناس ، وما جرفوه من حكم الإسلام.
الجواب : قد ورد في جواب الإمام الحجّة عليهالسلام لإسحاق بن يعقوب ، كما في توقيعه الشريف : « وأمّا علّة ما وقع مِن الغيبة ، فإنّ الله عزَّ وجلّ يقول : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ )[١] إنّه لم يكن أحد من آبائي إلاّ وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، وإنّي أخرج حين أخرج ، ولا بيعة لأحد مِن الطواغيت في عنقي.
وأمّا وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبتها عن الأبصار السحاب ، وإنّي لأمان لأهل الأرض ، كما أنّ النجوم أمان أهل السماء ، فأغلقوا أبواب السؤال عمَّا لا يعنيكم ، ولا تتكلّفوا على ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج ، فإنّ ذلك فرجكم ، والسلام عليكم يا إسحاق بن يعقوب وَعلى مَن اتبع الهدى »[٢].
فالعلّة في غيبة الإمام وفائدتها أُمور :
١ ـ الغيبة سرّ مِن أسرار الله فلا تتكلّفوه ، كما ذكر الإمام عليهالسلام واستشهد بالآية.
٢ ـ غيبته إنّما وقعت لئلا يكون في عنقه بيعة لطاغية.
٣ ـ إنّ مثل وجوده ونفعه للمجتمع كمثل وجود الشمس ، فإنّ غيبته لا تمنع مِن الاستفادة بوجوده الشريف.
٤ ـ الإمام الحجّة أمان لأهل الأرض بوجوده ودعائه وبركاته.
[١] المائدة : ١٠١.
[٢] الغيبة للشيخ الطوسي : ٢٩٢ ، كمال الدين وتمام النعمة : ٤٨٥.