موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٧ - رأي الصحابة فيه
أعمالهم وبيعتهم علياً عليهالسلام بعده ، ونكثهم البيعة ، وإقامته المجازر والفتك بالمسلمين في البصرة.
واعترض الناس على طلحة في البصرة يوم أتى للأخذ بثأر عثمان بقولهم : يا أبا محمّد قد كانت كتبك تأتينا بغير هذا[١].
وخاطب سعيد بن العاص مروان بن الحكم وأصحابه الذاهبين إلى البصرة بقوله : أين تذهبون وتتركون ثأركم على أعجاز الإبل ـ يعني عائشة وطلحة والزبير ـ اقتلوهم ثمّ ارجعوا إلى منازلكم[٢].
وخلا سعيد بطلحة والزبير فقال : إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر أصدقاني؟ قالا : لأحدنا ، أيّنا اختاره الناس ، قال : بل اجعلوه لولد عثمان ، فإنّكم خرجتم تطلبون بدمه.
قالا : ندع شيوخ المهاجرين ونجعلها لأبنائهم ، قال : فلا أراني أسعى لأخرجها من بني عبد مناف ، فرجع[٣].
٤ ـ رأي الزبير بن العوّام : هو شريك طلحة في آرائه في عثمان والتحريض عليه حتّى قتله ، وسار مع طلحة حذو النعل بالنعل في ابتزاز أموال الناس من عثمان ، ثمّ التحريض عليه حتّى القتل ، وثمّ بيعة علي عليهالسلام ونكث البيعة طلباً للرئاسة باسم الثأر لعثمان.
وكان الزبير يحرّض الناس على قتل عثمان بقوله : اقتلوه فقد بدّل دينكم ، فقالوا له : إن ابنك يحامي عنه بالباب؟ فقال : ما أكره أن يقتل عثمان ولو بدء بابني ، إنّ عثمان لجيفة على الصراط غداً[٤].
[١] تاريخ الأُمم والملوك ٣ / ٤٨٦ ، الكامل في التاريخ ٣ / ٢١٦ ، أنساب الأشراف : ٢٢٩.
[٢] الكامل في التاريخ ٣ / ٢٠٩.
[٣] نفس المصدر السابق ، تاريخ الأُمم والملوك ٣ / ٤٧٢ ، تاريخ ابن خلدون ٢ / ١٥٥.
[٤] شرح نهج البلاغة ٩ / ٣٦.