موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٥ - خروجها على الإمام علي يوم الجمل
أُمّ إبراهيم ـ لورود روايات عن أئمّة أهل البيت عليهمالسلام في ذلك[١] ، ولورود روايات ذكرها علماء أهل السنّة في ذلك[٢].
ورابعاً : إنّ من العجيب حقّاً والملفت للنظر ، أنّ نجد في الروايات السنّية أنّ ممّن اتّهم مارية القبطية عائشة نفسها ، وأنّها قد أصابتها الغيرة الشديدة ، حتّى أن ابن سعد في طبقاته يروي عن عائشة قولها : « ما غرت على امرأة إلاّ دون ما غرت على مارية »[٣].
وهي التي نفت الشبه بين إبراهيم وبين الرسول صلىاللهعليهوآله كما ذكر ذلك السيوطي في « الدرّ المنثور »[٤] ، ويقول ابن أبي الحديد عن موقف عائشة حين مات إبراهيم : « ثمّ مات إبراهيم فأبطنت شماتة ، وإن أظهرت كآبة ... »[٥].
هذا ما يذكره علماء السنّة حول القضية ، وأنّ لعائشة دوراً كبيراً في إثارة التهمة ضدّ مارية ، فقل بربّك هل يسوغ اتّهام الشيعة بأنّهم يقذفون نساء الرسول صلىاللهعليهوآله؟
ألا يقتضي التثبّت والتروّي أن يبحث الإنسان في كتب الروايات والتاريخ عن هذا الأمر ليقف على الحقيقة بنفسه ، بدلاً من بثّ الدعايات المغرضة التي لا طائل من ورائها غير إيقاع الفتنة بين الناس!
( حمد ـ السعودية ـ .... )
خروجها على الإمام علي يوم الجمل :س : أُريد أن اعرف ما هي قصّة مولانا علي عليهالسلام مع عائشة في واقعة الجمل؟ وكيف انتهت هذه المعركة؟
[١] تفسير القمّي ٢ / ٩٩.
[٢] صحيح مسلم ٨ / ١١٩ ، المستدرك ٤ / ٣٩ ، الإصابة ٥ / ٥١٧ ، الكامل في التاريخ ٢ / ٣١٣ ، طبقات ابن سعد ٨ / ٢١٤ ، المعجم الأوسط ٤ / ٩٠.
[٣] الطبقات الكبرى ٨ / ٢١٢.
[٤] الدرّ المنثور ٦ / ٢٤٠.
[٥] شرح نهج البلاغة ٩ / ١٩٥.