موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩٥ - رأي الصحابة فيه
ج : لا نستطيع أن نعرض لكم نظر ورأي الصحابة فرداً فرداً في عثمان ، ولكن نعرض آراء بعضهم قولاً وعملاً.
١ ـ رأي الإمام علي عليهالسلام : وهو عليهالسلام غني عن البيان ، وهو الفاروق بين الحقّ والباطل[١].
كتب عليهالسلام ـ حينما بويع في الخلافة وأرسل مالك الأشتر لمصر ـ لأهل مصر اللذين قاموا على ظلم عثمان : « من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى القوم الذين غضبوا لله حين عصى في أرضه ، وذهب بحقّه ، فضرب الجور سرادقه على البر والفاجر ، والمقيم والظاعن ، فلا معروف يستراح إليه ولا منكر يتناهى عنه »[٢].
وقال عليهالسلام في خطبته الشقشقية ـ التي فيها تظلّمه من الثلاثة وقوله في عثمان ـ : « إلى أن قام ثالث القوم نافجاً حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع ، إلى أن انتكث عليه فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته »[٣].
وقال عليهالسلام أيضاً في عثمان : « لو أمرت به لكنت قاتلاً ، أو نهيت عنه لكنت ناصراً ، غير أنّ من نصره لا يستطيع أن يقول : خذله من أنا خير منه ، ومن خذله لا يستطيع أن يقول : نصره من هو خير منّي ، وأنا جامع لكم أمره : استأثر فأساء الأثرة ، وجزعتم فأسأتم الجزع ، ولله حكم واقع في المستأثر والجازع »[٤].
والإمام علي عليهالسلام على يقين أنّ ما أنفقه عثمان من بيت المال يجب أن يعود ويقسّم على من وضعه الله له ، لذا نراه يقول حينما استلم مقاليد الأُمور : « ألا
[١] تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٤٥٠ ، المناقب : ١٠٥ ، ينابيع المودّة ٢ / ٢٣٤ ، ٢٨٩.
[٢] شرح نهج البلاغة ١٦ / ١٥٦.
[٣] المصدر السابق ١ / ١٩٧.
[٤] المصدر السابق ٢ / ١٢٦.