موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٨ - الأدلّة على رفع اليدين بالتكبير
فلو جمعنا هذه الروايات وجعلناها رواية واحدة ، يتبيّن لنا بأنّ المراد برفع الصوت بالذكر بعد انقضاء الصلاة على عهد النبيّ صلىاللهعليهوآله هو التكبير.
٢ ـ عن ابن عباس في الحديث السابق قال : ما كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلىاللهعليهوآله إلاّ بالتكبير[٤].
٣ ـ قال ابن حجر العسقلاني عند شرحه للحديث : وفيه دليل على جواز الجهر بالذكر عقب الصلاة ، قال الطبري : فيه الإبانة عن صحّة ما كان يفعله بعض الأمراء من التكبير عقب الصلاة ، وتعقّبه ابن بطال بأنّه لم يقف على ذلك عن أحد من السلف ، إلاّ ما حكاه بن حبيب في الواضحة أنّهم كانوا يستحبّون التكبير في العساكر عقب الصبح والعشاء تكبيراً عالياً ثلاثاً[٥].
أمّا مسألة رفع اليدين عن التكبير ، فالأدلّة العامّة تشمل كُلّ تكبير ، وهذا التكبير داخل قطعاً لعدم الفرق بينه وبين كُلّ تكبير في الصلاة ، فإنّه آخر فعل مستحبّ فيها ، فيكون حكمه حكم كُلّ تكبير في الصلاة ، واليك الأحاديث الواردة في شأنها :
١ ـ عن عمير بن حبيب قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يرفع يديه مع كُلّ تكبيرة في الصلاة المكتوبة[١].
٢ ـ عن قتادة قال : قلت لأنس بن مالك : أرنا كيف صلاة رسول الله صلىاللهعليهوآله؟ فقام فصلّى فكان يرفع يديه مع كُلّ تكبيرة ، فلمّا انصرف قال : هكذا كانت صلاة رسول الله صلىاللهعليهوآله[٢].
[١] مسند أحمد ١ / ٢٢٢ ، صحيح مسلم ٢ / ٩١ ، سنن أبي داود ١ / ٢٢٦ ، سنن النسائي ٣ / ٦٧.
[٢] فتح الباري ٢ / ٢٦٩.
[٣] سنن ابن ماجة ١ / ٢٨٠ ، المعجم الكبير ١٧ / ٤٩ ، تاريخ مدينة دمشق ١٨ / ١٥٤.
[٤] المعجم الأوسط ٩ / ١٠٥.