موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٤ - أمر التبليغ بولاية علي كانت فيه
وفي المصدر ذاته : وقد اشتهرت الروايات عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام أنّ الله أوحى إلى نبيّه صلىاللهعليهوآله أن يستخلف علياً عليهالسلام فكان يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه ، فأنزل الله سبحانه هذه الآية تشجيعاً له على القيام بما أمره بأدائه[١].
وقد وردت بعض الأقوال في تفسير هذه الآية بالعصمة من القتل[٢].
ومن خلال ذلك نعلم أنَّ العصمة للنبي صلىاللهعليهوآله تحقّقت بشقّيها ـ سواء الخشية من القتل أو الخشية من التكذيب ـ حيث سلم النبيّ صلىاللهعليهوآله من المنافقين والحاقدين من أن يعتدوا عليه لتنصيب علي عليهالسلام.
وهو في هذا الموقف يشابه موقف موسى عليهالسلام حيث توقّف عن التبليغ خشية القتل ، كما حكى الله تعالى عنه : ( رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ )[٣] ، وقد قتل علياً عليهالسلام من قريش نفوساً كثيرة.
وأيضاً تحقّق له أمر تصديقهم له ، وتسليمهم لعلي عليهالسلام بإمرة المؤمنين ، والولاية في وقتها في أحاديث مشهورة متضافرة نقلت وقائع تلك الحادثة ، وهذا لا ينافي حصول المعارضة بعد ذلك ، لأنّ الذي يفهم من الآية وحسب ظاهرها أنّ العصمة كانت في آن التبليغ بولاية علي عليهالسلام ، وقد تحقّق ذلك للنبي صلىاللهعليهوآله.
( فايز الزبيدي ـ اليمن ـ ٤٠ سنة )
أمر التبليغ بولاية علي كانت فيه :س : عندما أرسل الرسول صلىاللهعليهوآله الرسائل إلى قيصر الروم وملك فارس ، يدعوهم للإسلام أو الجزية أو الحرب ، لم يذكر فيها الإمام علي عليهالسلام إذ قال
[١] المصدر السابق ٣ / ٣٨٣.
[٢] أُنظر : السنن الكبرى للبيهقي ٩ / ٨ ، الأم ٤ / ١٦٨ ، بحار الأنوار ٨٩ / ١٦٤ ، الخرائج والجرائح ٣ / ١٠٤٥.
[٣] القصص : ٣٣.