موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٨ - تعقيب على الجواب السابق
عشرة ، وجعل للناس بالمدينة قارئين ، قارئاً يصلّي بالرجال ، وقارئاً يصلّي بالنساء ... »[١].
وقال الشوكاني : « وقال مالك وأبو يوسف وبعض الشافعية وغيرهم : الأفضل فرادى في البيت لقوله صلىاللهعليهوآله : « أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلاّ المكتوبة » متّفق عليه.
وقالت العترة : إنّ التجميع فيها بدعة[٢].
أضف إلى هذا ، أنّ إعفاء النافلة من الجماعة يمسك على البيوت حظّها من البركة والشرف بالصلاة فيها ، ويمسك عليها حظّها من تربية الناشئة على حبّها والنشاط لها ، ذلك لمكان القدوة في عمل الآباء والأُمّهات ، والأجداد والجدّات ، وتأثيره في شدّ الأبناء إليها شدّاً يرسخها في عقولهم وقلوبهم.
وقال عبد الله بن سعد : سألت رسول الله صلىاللهعليهوآله أيّما أفضل : الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد؟ فقال صلىاللهعليهوآله : « ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد! فلأن أصلّي في بيتي أحبّ إليّ من أن أصلّي في المسجد ، إلاّ أن تكون صلاة مكتوبة »[٣].
وعن زيد بن ثابت : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله ... فقال صلىاللهعليهوآله : » ... فصلّوا أيّها الناس في بيوتكم ، فإنّ أفضل صلاة المرء في بيته ، إلاّ الصلاة المكتوبة » [٤].
وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم »[٥].
____________
[١] الطبقات الكبرى ٣ / ٢٨١.
[٢] نيل الأوطار ٣ / ٦٠.
[٣] سنن ابن ماجة ١ / ٤٣٩ ، الآحاد والمثاني ٢ / ١٤٥ ، مسند الشاميين ٢ / ١٥٩.
[٤] مسند أحمد ٥ / ١٨٢ ، صحيح البخاري ١ / ١٧٨ و ٨ / ١٤٢ ، سنن النسائي ٣ / ١٩٨ ، السنن الكبرى للبيهقي ٢ / ٤٩٤ و ٣ / ١٠٩.
[٥] المستدرك ١ / ٣١٣ ، المصنّف للصنعاني ١ / ٣٩٣ ، صحيح ابن خزيمة ٢ / ٢١٣ ، الجامع الصغير ١ / ٢١٢.