موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٩ - تعقيب ثاني على الجواب السابق
( خالد ـ الجزائر ـ ٢٧ سنة ـ التاسعة أساسي )
تعقيب ثاني على الجواب السابق :إتماماً للفقرة الأُولى التي ذكر فيها بعض الأمثلة على كذب علماء العامّة ، أرجو منكم أن تضيفوا هذه الفقرات نظراً لأهمّيتها ، وخدمة للقرّاء الكرام.
١ ـ نقل الذهبي في ترجمة الإمام النسائي قال : « سئل النسائي عن فضائل معاوية : ألا تخرج فضائل معاوية؟ فقال : أيّ شيء أخرج؟ حديث : « اللهم لا تشبع بطنه » ، فسكت السائل ».
قال الذهبي : لعل هذه منقبة لمعاوية لقول النبيّ : « اللهم من لعنته أو شتمته فاجعل ذلك له زكاة ورحمة »![١].
وجاء ابن كثير من بعده فقال : « لقد انتفع معاوية بهذه الدعوة »[٢].
وقد روى مسلم في صحيحه حديث النبيّ صلىاللهعليهوآله الذي يذمّ فيه معاوية : « لا اشبع الله بطنه »[٣].
وعندما وقع أهل السنّة في حيرة من هذا الحديث ـ وقد روته صحاحهم ـ نسبوا للنبي صلىاللهعليهوآله أنّه قال : « اللهم من لعنته أو شتمته فجعل ذلك له زكاة ورحمة » فربطوا بين الحديثين ، وجعلوا منهما منقبة لمعاوية.
سبحان الله ، هل يعقل أنّ سيّد الخلق يسبّ ويشتم المؤمنين! وهل يعقل أنّ النبيّ الذي خاطبه الله تعالى بقوله : ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )[٤] ، وبقوله : ( وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ )[٥] ، هل يعقل أن يتحوّل هذا النبيّ الكريم من الرسول القدوة إلى من يسبّ ويلعن المؤمنين؟
[١] تذكرة الحفّاظ ٢ / ٦٩٩.
[٢] البداية والنهاية ٨ / ١٢٨.
[٣] صحيح مسلم ٨ / ٢٧.
[٤] صحيح مسلم ٨ / ٢٧.
[٥] آل عمران : ١٥٩.